تجار أم درمان يطالبون بإدراج الجبايات والدولار الجمركي في أجندة الحوار السوداني

مصطفى أبو جبل لـ"نبأ السودان " : إشراك أصحاب المهن ضروري لنقل مشكلات الأسواق.. وتنفيذ المخرجات يتطلب جداول زمنية ورقابة

دعا مصطفى أبو جبل، رئيس مبادرة تجار سوق أم درمان، إلى إدراج الأعباء الاقتصادية التي تواجه التجار، وفي مقدمتها الجبايات والرسوم الجمركية وارتفاع الدولار الجمركي، ضمن القضايا ذات الأولوية في الحوار السوداني–السوداني، معتبراً أن معالجة هذه الملفات تمثل مدخلاً لتحريك النشاط التجاري وتحسين الظروف المعيشية، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه تحديات مرتبطة بعودة المواطنين واستئناف الأعمال.

وقال أبو جبل ل” نبأ السودان ” ، إن الحوار لا ينبغي أن يقتصر على القوى السياسية، بل يتعين أن يمتد إلى التجار وأصحاب المهن والغرف التجارية ونقابات العمال، لنقل مشكلات المواطنين والأنشطة الاقتصادية مباشرة إلى طاولة النقاش، والاستفادة من خبرة هذه الفئات في تحديد الاحتياجات الفعلية للأسواق.

وأضاف أن استقرار البلاد وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم ومنازلهم من شأنهما تنشيط حركة الأسواق، وتوسيع عمليات البيع والشراء، وإعادة التجار إلى محالهم التي تعطلت أنشطتها بفعل الحرب وتداعياتها.

وربط أبو جبل بين نجاح الحوار وقدرته على معالجة القضايا التي تمس الحياة اليومية، مشيراً إلى أن انعكاساته المنتظرة لا تتوقف عند التسوية السياسية، بل تشمل الأوضاع الاقتصادية وحركة التجارة وسعر الصرف.

وحدد رئيس مبادرة تجار سوق أم درمان جملة من الملفات التي قال إنها تستدعي نقاشاً مباشراً، من بينها تعدد الجبايات التي يتحملها التجار، والزيادات في أسعار العملات، وارتفاع الدولار الجمركي، إلى جانب الحاجة إلى تسهيلات جمركية تساعد الأنشطة التجارية على استعادة قدرتها على العمل.

وطالب بمناقشة أسباب الزيادات في سعر الصرف، والوقوف على العوامل التي تقود إلى ارتفاع الدولار الجمركي، بما يسمح بتحديد معالجات عملية للأعباء التي تنعكس على تكلفة السلع وحركة التداول في الأسواق.

وأشار كذلك إلى استمرار مشكلة الكهرباء، موضحاً أن جهوداً تُبذل بالتواصل مع المدير التنفيذي واللجنة الأمنية لمعالجة الأزمة. وتأتي هذه القضية، بحسب طرحه، ضمن التحديات التي تتطلب حلولاً مباشرة، بالنظر إلى صلتها باستمرار الأعمال والأنشطة التجارية.
مشاركة أصحاب المهن تتجاوز التمثيل السياسي
وشدد أبو جبل على ضرورة إتاحة مساحة للتجار وأصحاب المهن في الحوار، بدلاً من حصر التمثيل في القوى السياسية، مستنداً إلى ارتباطهم اليومي بمشكلات المواطنين واحتياجاتهم، وقدرتهم على رصد التغيرات في الأسعار وتكاليف النشاط التجاري وتوافر السلع.

وقال إن مشاركة هذه الفئات يمكن أن تساعد في نقل صورة أكثر اتصالاً بالواقع المعيشي، من خلال تقديم بيانات عن حركة الأسواق وتكاليف الإنتاج وتوافر السلع، والاستماع إلى مخاوف المستهلكين بشأن القدرة الشرائية والضغوط الاقتصادية.

ويرى أبو جبل أن إقناع المواطنين بأهمية الحوار يتطلب من التجار الإسهام في بناء الثقة، عبر تقديم معلومات دقيقة عن أوضاع السوق وهوامش الربح والتحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب الاستعداد لطرح مبادرات عملية، مثل تخفيض أسعار بعض السلع الأساسية أو تثبيتها متى ما سمحت الظروف بذلك.

مراقبة المخرجات

وفي ما يتعلق بضمان تنفيذ ما يسفر عنه الحوار، دعا أبو جبل إلى وضع جداول زمنية محددة لكل بند، وتعيين الجهات المسؤولة عن التنفيذ، وتوفير التمويل اللازم للقرارات الاقتصادية، إلى جانب تشكيل آليات للمتابعة والتقييم تقيس مستوى الإنجاز.

وطالب بإشراك ممثلي الغرف التجارية ونقابات العمال في هذه الآليات، ونشر تقارير دورية تتيح للمواطنين الاطلاع على ما تحقق من تعهدات، بما يعزز الشفافية ويمنع بقاء المخرجات في إطار التوصيات غير المنفذة.

وتعكس مطالب مبادرة تجار سوق أم درمان توجهاً نحو توسيع أجندة الحوار لتشمل قضايا الاقتصاد اليومي، من الرسوم وتكاليف التجارة إلى الكهرباء وسعر الصرف، مع ربط جدوى العملية بقدرتها على إنتاج إجراءات قابلة للتنفيذ. ويضع هذا الطرح أمام المشاركين تحدياً يتمثل في تحويل مطالب القطاعات المهنية إلى أولويات واضحة، وتحديد الجهات التي ستتولى معالجتها وآليات قياس النتائج.

و أعلن، باسم المبادرة، مساندة القوات المسلحة السودانية، داعياً إلى وحدة البلاد وتكاتف السودانيين، ومساندة المتضررين وإغاثة النازحين والوقوف إلى جانب أسر الشهداء والجرحى، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist