في إطار سلسلة لقاءات «نبأ السودان» التي نسلط فيها الضوء على الشخصيات المؤثرة في الحراك الشبابي والاجتماعي، نلتقي اليوم بالناشطة، رفقة عبد الإله، المعروفة بـ«صائدة البمبان». رفقة، التي ارتبط اسمها بثورة ديسمبر، عادت مؤخرًا إلى السودان وسط جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي حول زيارتها وظهور صور قديمة لها مع رئيس مجلس السيادة، إضافةً إلى حديث متداول عن انضمام شقيقها لميليشيات الدعم السريع. في هذا الحوار، توضح رفقة الحقائق وتكشف رؤيتها لدور الشباب في هذه المرحلة الحساسة.
—–
رفقة، لقد عدتِ إلى السودان قبل أسابيع، ما الأسباب التي دفعتك للقدوم؟ وهل كان بدلاً من البقاء في الخارج ومواصلة عملك هناك؟
ما عندي حاجة معينة، لكن هي زيارة للأهل ومراجعة للذات. حسيت أني مفترض أشتغل في السودان، ولازم يكون في مبادرات شبابية. السودان بينا عامر، وطول ما نحن موجودين في السودان نقدر نشتغل.
أنتم في «إعلان مبادئ ثورة ديسمبر» تقومون بنشاط سياسي. هل توقف هذا النشاط بعد 15 أبريل، أم استمر مع قدومك؟
لا، «إعلان مبادئ ثورة ديسمبر» ما وقف. النشاط مستمر في العمل الإنساني، والموقف السياسي واضح في البيانات المنشورة في الصفحة. كمان كان في شغل بخصوص فك المعتقلين أثناء الحرب. النشاط ما توقف.
عودتك صاحبتها تداول واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ظهرت صور لك مع رئيس مجلس السيادة. هل التقيتم فعلاً، وما هي مخرجات هذا اللقاء؟
اللقاء دا قديم، كان قبل سنة ونص تقريبًا أثناء الحرب. الصور أعيد نشرها وقت الحملة ضدي في السوشيال ميديا. المقابلة دي كانت في إطار العمل الإنساني وليس السياسي.
ظهرت أيضًا صور لشقيقك، وقيل إنه «دعّامي». ما مدى صحة هذه الأنباء؟
نعم، دي حقيقة. أخوي الأصغر انضم لميليشيات الدعم السريع. بعد كدا ظهرت إشاعات إنه بما أنو أخوي دعّامي فأنا كمان دعّامية. حتى اتهموني زورًا بالزواج من دعّامي. كلها إشاعات. أنا جيت السودان كونه وطني، وما في حاجة تمنعني من ممارسة نشاط شبابي أو جماعي.
هل اتخذتم كأسرة أي خطوات لسد هذه الذرائع؟
لا، ما اتخذنا أي خطوة. هو مسؤول عن نفسه ويتحاسب على اختياره. ما عندو علاقة بي أنا. صحيح حاولت أنصحه في البداية لكن ما سمع الكلام.
هل التواصل بينك وبين أخيك لا يزال قائمًا؟
طبعًا، هو في النهاية أخوي، لكن هو اختار طريقه وبيتحمل نتائجه.
ذكرتِ أنه كان قاصرًا عند انضمامه؟
نعم، وقتها كان أقل من 18 سنة. الآن عمره 18. وهو عنيد شوية. أسأل الله أن يهديه ويرجع للطريق الصحيح.
لقد أجرينا متابعة لنشاطك، وظهر أنك التقيتِ بعض القادة السياسيين مثل رئيس التحالف بشرق السودان وحاكم إقليم دارفور. ما نتائج هذه اللقاءات؟
لقاء رئيس التحالف كان زيارة اجتماعية عادية، ناقشنا دور الشباب والمبادرات أثناء الحرب. أما لقاء الحاكم مناوي فكان عبر دعوة لحضور مؤتمر شبابي في منزله، وتناقشنا حول العمل الجماعي وفك الأسرى. لكن كالعادة، تم تداول الصور وتعرضت لهجوم في الميديا.
بعد 15 أبريل، ظهرت كيانات شبابية مثل مجلس الشباب السوداني واتحاد شباب السودان. ما تقييمك لهذه الكيانات؟
طبيعي جدًا تكون في تحالفات شبابية. نحن طلعنا بثورة سابقة، والآن الوضع أصعب. التحالفات الشبابية والعمل الجماعي والدعم الإعلامي والمجتمعي هو الدور المطلوب من الشباب حاليًا.
في الختام، ما هي رسالتك للمتابعين؟
بشكر المشاهدين على المتابعة، وأدعو لوحدة السودان وعودة الأمن والاستقرار والسلام. إن شاء الله يرجع السودان كما كان وطنًا آمنًا ومستقرًا.
خاص – نبأ السودان


















