محمد بن زايد يعيد تنشيط شبكة الاغتيالات والاستهداف هذه المرة داخل السعودية

final to clinet Recovered قوالب أخبار عادية نموذج مقاس موقع kopya 17

كشف مصدر مطلع عن إصدار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد تعليمات بإعادة تنشيط شبكة الاغتيالات ضد شخصيات يمنية رفيعة مناهضة لأبوظبي على أن يكون الاستهداف هذه المرة داخل السعودية.

وبحسب الصدر فقد أحبط الأمن السعودي محاولة اغتيال مسؤول يمني على الأراضي السعودية قبل 6 أيام، وسط تصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن ونفوذ كل من البلدين في جنوب البلاد.

وأوضح المصدر أن محاولة الاغتيال استهدفت مسؤولا ينتمي إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ويتمتع بتأثير سياسي وقبلي، وإن اسمه بقي طي الكتمان لدواعٍ أمنية.

وقال إن محمد بن زايد كلف مستشاره الخاص محمد دحلان بإعادة تنشيط شبكات اغتيالات سبق استخدامها في اليمن، مع استبعاد الإسرائيلي أبراهام غولان من المهمة بعد الجدل الذي أحاط بدوره السابق والضغوط التي أثارتها القضية في بريطانيا.

وتشير هذه التطورات إلى انتقال محتمل للصراع على النفوذ اليمني إلى مستوى أكثر خطورة، خصوصاً مع الحديث عن استهداف شخصيات داخل الحكومة اليمنية ترى أبوظبي أنها تمثل عائقاً أمام مشروعها السياسي والأمني في جنوب اليمن.

وقد تفاقمت الخلافات السعودية الإماراتية بصورة واضحة خلال الأشهر الماضية، بعدما تحولت المنافسة على النفوذ في اليمن من تباينات داخل التحالف إلى مواجهة سياسية وميدانية أكثر علنية.

وكانت السعودية قد شنت في ديسمبر 2025 غارات على ميناء المكلا، وقالت إن الضربات استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية وصلت من الإمارات إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، في تطور كشف عمق عدم الثقة بين الحليفين السابقين.

وتصاعد الخلاف بعد تحركات المجلس الانتقالي للسيطرة على مناطق واسعة في جنوب وشرق اليمن، قبل أن تتمكن قوات مدعومة من السعودية من استعادة أجزاء كبيرة منها.

وكشفت تقارير عن خلافات حادة حول مستقبل الجنوب اليمني، إذ تدعم أبوظبي المجلس الانتقالي ومشروعه الانفصالي، بينما تركز الرياض على الحفاظ على إطار الدولة اليمنية ومنع قيام كيان جنوبي مستقل بالقرب من حدودها.

وامتد التنافس السعودي الإماراتي إلى ملفات إقليمية أخرى، بينها السودان والقرن الأفريقي، فيما أصبح الخلاف على النفوذ الاقتصادي والطاقة أكثر وضوحاً. ووصفت مصادر بحثية الخلاف بأنه لم يعد محصوراً في اليمن، بل امتد إلى السودان والسياسات النفطية والمنافسة الاقتصادية.

وجاء خروج الإمارات من منظمة أوبك في أبريل 2026 ليضيف بعداً اقتصادياً إلى الخلاف. وأعلنت أبوظبي انسحابها من أوبك وأوبك+ اعتباراً من الأول من مايو، في خطوة قالت رويترز إنها عمقت الشرخ مع السعودية، باعتبارها القوة الرئيسية في المنظمة، وسمحت للإمارات بمزيد من الحرية في تحديد مستويات إنتاجها النفطي.

وتزامن ذلك مع بروز مؤشرات على اختلاف الحسابات في السودان والقرن الأفريقي، حيث دعمت السعودية مسارات دبلوماسية مختلفة عن التحركات الإماراتية، بينما اتهمت السلطات السودانية أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات ولم تتمكن رويترز من التحقق منها بصورة مستقلة.

ورغم اتساع الخلافات، تحرص أبوظبي رسمياً على تأكيد تضامنها مع الرياض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الحوثية. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في يوليو 2026 دعمها الكامل للسعودية وإدانتها للهجمات الحوثية على الأراضي والمنشآت السعودية.

ويشير ذلك إلى أن الخلاف بين البلدين لا يرقى إلى قطيعة شاملة، لكنه يعكس انتقال العلاقة من مرحلة التنسيق الوثيق إلى مرحلة تنافس على النفوذ والمصالح. وفي هذا السياق، تكتسب محاولة اغتيال مسؤول يمني داخل السعودية خطورة خاصة، كونها تعني أن التنافس الذي كان يدور عبر القوى المحلية في اليمن قد يكون بدأ يلامس الأراضي السعودية نفسها.

Exit mobile version