يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين جلسة مفتوحة لبحث الوضع الإنساني المتدهور بشكل خطير في السودان، حيث من المتوقع أن تهيمن مناقشات الأمن الغذائي الحاد وتدهور الأوضاع في المناطق المتضررة من الصراع الدائر منذ أشهر على جدول الأعمال. تأتي هذه الجلسة الطارئة استجابة لطلب مشترك من بريطانيا وغانا وسلوفينيا، وذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد بمجاعة وشيكة في بعض المناطق.
من المقرر أن يقدم مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) إحاطة شاملة أمام المجلس، يسلط فيها الضوء على العقبات والتحديات التي تعرقل بشكل كبير إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المناطق المنكوبة، وعلى رأسها دارفور وكردفان وجبال النوبة وولايات الخرطوم والجزيرة التي تشهد أوضاعًا إنسانية مأساوية. من المتوقع أن تتضمن الإحاطة دعوة صريحة للأطراف المتنازعة إلى وقف فوري لإطلاق النار كشرط أساسي لإيصال المساعدات، وتسهيل الإجراءات اللوجستية لضمان مرورها الآمن، بالإضافة إلى مناشدة عاجلة للمانحين والمنظمات الدولية لتقديم دعم إضافي وسريع لسد الاحتياجات الإنسانية المتزايدة التي تفوق قدرات المنظمات الموجودة حاليًا.
كما ستشارك البعثة الدبلوماسية السودانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في هذا الاجتماع الهام، حيث ستقدم تقريرًا مفصلاً عن جهود الحكومة السودانية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها. من المتوقع أن تُسلّط البعثة الضوء على التحديات والصعوبات التي تواجه تلك الجهود على أرض الواقع، بما في ذلك عمليات النهب والسلب التي تتعرض لها قوافل المساعدات الإنسانية من قبل بعض الأطراف المسلحة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويُعرّض حياة المدنيين للخطر. يُتوقع أن تُطالب البعثة بتوفير حماية دولية لقوافل الإغاثة لضمان وصولها الآمن.


















