إبراهيم عربي يكتب: (العلاقات السودانية والصينية) … بالإمكان أفضل مما كان ..!


بلا شك إنها علاقات دولية وتمضي في تطور مستمر
يصب في مصلحة شعبي البلدين كما وصفها القائم بأعمال السفارة الصينية بالسودان ، السفير تشاينغ شيانغ، ولكن في الواقع ظلت العلاقات (السودانية – الصينية) هذه تمضي علي مدار (65) عاما في تقلبات وفقا لتقلبات حكومات البلاد المتعاقبة ولكنها لم ولن تنقطع ، فيما أكد السفيران الصيني والسوداني عمر صديق إنهما سيبذلان كل الجهود الممكنة للإرتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أرفع مكانة ، وبالتالي اعتقد بالإمكان أن تمضي هذه العلاقات بين البلدين وفقا للمصالح المشتركة لوضع أفضل مما كان ..!.
بكل تأكيد لا بد من التفكير مليا لتطوير هذه العلاقات السودانية الصينية لرحاب أفضل لا سيما وأن بلادنا لا تزال تعيش حربا ممنهجة بأدوات دولية تعاونت عليها أكثر من (17) دولة بأيدي سودانية إلتقت فيها تقاطعات مصالحهم أستخدمت فيها مليشيات من شتات أفريقيا
لتمارس أسوأ الإنتهاكات قتلا ونهبا للممتلكات شردت أهله وإنتهكت حرماتهم ودمرت مقدرات المجتمع كلها التنموية والخدمية والنهضوية ، فالبلاد مأمول لها أن تستشرق فجرا جديد بنهاية الحرب ..!.
وبالتالي كانت مشاركة رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة في المنتدى (الصيني – الإفريقي) خلال سبتمبر الماضي ببكين وبلقاء قمة البلدين كانت فرصة للدفع بمستوي العلاقات بينهما لآفاق أرحب لا سيما وأن السودان يمثل أحد روافد طريق الحرير المهمة ، وقد توجت زيارة الرئيس بوفده الرفيع بالتوقيع علي عدة برتكولات شراكة استراتيجية في مجالات الإستثمار شملت مجالات إقتصادية وتنموية وخدمية ونهضوية تركيزا علي الكهرباء والسدود والطرق والجسور والبني التحتية وتم تشكيل لجنة عليا لتعزيز التعاون المشترك مع الصين بإعتباره أكبر شريك تجاري للسودان ..!.
علي كل لابد من الإستفادة من هذه العلاقات وتطويرها لا سيما وأن للصين تجارب عملية بالبلاد وقد نجحت في إستخراج البترول وبناء منظومة متكاملة لصناعة النفط والغاز وتعتبر أكبر شريك للسودان في هذا المجال ولا تزال البلاد في حاجة لتطوير هذه الشراكة في مجالات مشروعات الميزات التفضيلية للبلاد لا سيما الزراعة بشقيها النباتي والحيواني في المروي في مشروع الجزيرة خاصة الذي قصدت المليشيا تدمير بنيته التحتية ، وفي المجال المطري للصين دراسة جاهزة للزراعة في منطقة البرام والمنطقة الشرقية في جنوب كردفان أعاقتها الحرب التي إندلعت عام 2011 ، واعتقد منطقة الفشقة من ضمن المناطق التي يعتمد عليها بجانب التصنيع في المجالات ذات الصلة والبيئة وصناعة السيارات الكهربائية ..!.
في تقديري الخاص السودان في أمس الحاجة لخدمات الصين في مجال بنيات الري والسدود والخزانات لا سيما الولايات البعيدة من مجرى نهر النيل ، دارفور وكردفان للإستفادة من الوديان المتعددة فيها لاسيما وأن كل وديان دارفور تذهب هدرا لتصب في بحيرة تشاد كما في حالة كردفان والتي تذهب هدرا مدمرا للمدن والقرى والطرق ولذلك بالإمكان تحقيق مشاريع مروية بكل ولايات دارفور وكردفان وتوفير مياه لشرب الحيوان بصورة محسنة ومستديمة وبالتالي تجنب الإحتكاكات التي تحدث بين المزارعين والرعاة وبالطبع تتبعها صناعات تحويلية ..!
وبالتالي في تقديري الخاص أهم الملفات مع الصين التي يجب التركيز عليها ، في مجال إعادة البناء والإعمار إقتصاديا وتنمويا وإجتماعيا بالإعتماد علي الميزات التفضيلية للبلاد في التعدين والتصنيع بجانب السكة حديد والطرق البرية والمائية لا سيما مجال الموانئ التي ظلت تسبب تسابقا دوليا علي السودان تستهدف سيادته لتقاطعات مصالحها ، واعتقد الصين أفضل الشركاء في هذا المجال وليست لديها أطماع تمس السيادة الوطنية للبلاد ..!.
فالصين رغم إنها من الأعضاء الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومؤسس للامم المتحدة ، ظلت تحتفظ بعلاقات متوازنة بين الدول وسجلت أقل نسبة إستخداما لحق الفيتو بين رفيقاتها رغم إنها أول من إستخدمت هذا الحق في العام 1971 لإعاقة عضوية منغوليا في الأمم المتحدة ومن ثم 1972 لإعاقة عضوية بنغلاديش وجاءت غالب ماتبقي من إستخدامها لحق الفيتو تضامنا مع روسيا وكثيرها حول الوضع في الشرق الأوسط وسوريا ..!.
ولذلك علي قيادة البلاد تطوير هذه العلاقات لشراكة إسترتيجية أكثر تطورا ومنفعة للبلدين وبالإمكان أفضل مما كان ..!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist