بقلم : سميرة حسن خليفة✍️
خلال الأيام الماضية تعرضت مدينة شندي بولاية نهر النيل لهجوم بطائرات مسيرة استهدف محطة الكهرباء بالمدينة ما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي وانعكس ذلك بصورة كبيرة على حياة المواطنين خاصة في القطاع الصحي
هنا في شندي تبذل الكوادر الطبية جهودا استثنائية تفوق طاقتها وتعمل في ظروف بالغة التعقيد لإنقاذ حياة المرضى لذلك فإن الإشكالية ليست في الكوادر الطبية أو إدارات المستشفيات هنا كما يحاول البعض الترويج وإنما المشكلة أكبر من ذلك بكثير
أزمة الكهرباء التي تعيشها المدينة تزامنت مع أزمة الوقود وهو ما ضاعف من تعقيد الأوضاع وألقى بظلاله على القطاع الصحي بصورة مباشرة
شاهدت بنفسي حجم الجهود التي يبذلها الأطباء والكوادر الطبية في مواجهة هذه الأزمة وفي مستشفى المك نمر تحديدا تواجه مراكز الكلى والقلب والأطفال تحديات كبيرة وهي من أكثر الأقسام حساسية وخطورة لارتباطها المباشر بحياة المرضى الذين لا يحتملون التأخير أو انقطاع الخدمات
الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء والوقود ضرورة لا تقبل التأجيل لكن إلى حين الوصول إليها لا بد من تدخلات إسعافية عاجلة وواسعة النطاق تضمن استمرار الخدمات الطبية وتخفف من معاناة المرضى
ما رأيته بعيني كان مؤلما مرضى لا يحتملون التأخير وحالات صحية تتطلب تدخلا مستمرا وفي المقابل كوادر طبية تبذل جهودا استثنائية وتعمل بكل ما تملك من إمكانات لمواجهة الأزمة وإنقاذ حياة المرضى رأيت كيف يحاول الأطباء تجاوز النواقص بل ويساهمون من مالهم الخاص لتوفير بعض الاحتياجات الضرورية مشهد يعكس حجم المسؤولية والمعاناة في ان واحد التي يعيشها الجميع داخل المستشفى
هذه المرحلة تتطلب تكاتف أبناء ولاية نهر النيل بمختلف مناطقهم وانتماءاتهم وأن تكون المصلحة العامة وصحة المواطن فوق كل الاعتبارات
لسنا أمام أزمة عادية بل أمام مأساة إنسانية حقيقية والمريض لا يحتمل الانتظار وحياة الناس لا تقبل التأجيل
شندي تحتاج إلى وقفة جادة وتدخل عاجل ومسؤولية مشتركة من الجميع
