أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن تضرر محطة كهرباء مروي في الولاية الشمالية بالسودان، إثر استهدافها في 9 أبريل 2025 بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع، مما تسبب في أضرار جسيمة وانقطاع واسع للكهرباء طال مناطق عديدة، من بينها مدينة أم درمان.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا الانقطاع هو الثالث من نوعه في أم درمان منذ بداية العام، ما أدى إلى شلل في الخدمات الصحية الحيوية التي تقدمها في مستشفيي النو والبلك للأطفال، اللذين يتلقيان دعمًا مباشرًا من “أطباء بلا حدود”.
وأكدت المنظمة أنها تواصل تدخلاتها الطارئة في المدينة من خلال توفير الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء ونقل المياه ومصادر الطاقة البديلة، لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية المنقذة للحياة.
وفي مستشفى البلك للأطفال، استأجرت “أطباء بلا حدود” مولدًا كهربائيًا للطوارئ، وتحرص على نقل المياه بشكل يومي لضمان سير العمليات الطبية. أما في مستشفى النو، فقد تم تجهيز البئر بمصادر للطاقة الشمسية مسبقًا، ما ساعد على استمرار الخدمات الطبية الأساسية والنظافة العامة رغم الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وحذّرت المنظمة من ارتفاع خطر تفشي وباء الكوليرا في ظل نقص المياه، مشيرة إلى أنها تدعم وحدات علاج الكوليرا في مستشفى النو ومركز الجزيرة إسلانج الصحي، كما تعمل على تركيب خزانات مياه في مواقع النازحين بأسرع وقت ممكن، وتبدي استعدادها الكامل لتوفير الأوكسجين للمرافق الصحية في حال تدهور الأوضاع.
ودانت “أطباء بلا حدود” بشدة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، مؤكدة أنها تُفاقم من حجم الأزمة الإنسانية، ومشددة على أن هذه الهجمات تُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتُعرض حياة المدنيين للخطر، مطالبة بوقفها الفوري















