اجرت شبكة ايفدينت ميديا تحقيقا استقصائيا بعنوان ( “داخل الشبكة السرية التي تغذي حرب السودان”
ويتناول التحقيق
الحرب الدائرة في السودان باعتبارها أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً، ويسلط الضوء على عمق التدخلات الخارجية والدولية التي تساهم في إشعال هذا الصراع الدامي وتزويده بالوقود بشكل مستمر.
يتوجه فريق التحقيق ميدانياً إلى بلدة “الكفرة” في جنوب ليبيا القريبة من الحدود السودانية رفقة لواء “سبل السلام” التابع للجيش الوطني الليبي، تظهر اللقطات محاولات الجيش الليبي لمراقبة تحركات الفريق ومنعه من التقدم جنوباً، نظراً لوجود معسكرات تدريب وممرات لوجستية نشطة تابعة لقوات الدعم السريع في تلك المنطقة الصحراوية.
يكشف التحقيق الاستقصائي، المدعوم بتحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي (مثل تيك توك)، عن وجود أربعة معسكرات تدريب غير معلنة تابعة لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الليبية، وتُظهر الأدلة تدفقاً كبيراً لشحنات الأسلحة والوقود والمركبات المدرعة الموجهة إلى السودان لدعم الدعم السريع.
يستضيف فريق التحقيق أحد المنشقين عن قوات الدعم السريع (أحمد) في مقابلة سرية لحماية هويته، يروي أحمد قضاءه ثلاثة أشهر في قاعدة عسكرية تابعة للجيش الوطني الليبي قرب بنغازي تُعرف باسم “المعسكر 17″، ويؤكد أنهم تلقوا هناك أسلحة وسيارات دفع رباعي حديثة مرسلة عبر خطوط إمداد ترتبط بدولة الإمارات.
يتناول المقطع دور المرتزقة الكولومبيين والمدربين العسكريين الأجانب الذين تم رصدهم وتأكيد وجودهم داخل “المعسكر 17” في ليبيا للتدريب والقتال بجانب الدعم السريع، عبر التعاقد مع شركات خدمات أمنية خاصة.
ينتهي الفيديو بلقاء مؤثر مع امرأة نازحة هربت برفقة أطفالها الأربعة من معسكر “زمزم” في إقليم دارفور بغرب السودان نتيجة الفظائع والهجمات المتكررة، مما يبرز حجم المعاناة الهائلة التي خلفتها هذه الحرب على المدنيين.
