في اجتماع موسع عقد اليوم بولاية الخرطوم، بحث والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مع مدير اليونسيف بالخرطوم وإدارته المتخصصة، أبرز احتياجات وأولويات الولاية في مرحلة التعافي من آثار الحرب. حضر الاجتماع الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم الهادي عبد السيد، بالإضافة إلى المديرين العامين لعدد من الوزارات ذات الصلة، مثل التربية والتعليم، التنمية الاجتماعية، الصحة، الثقافة والإعلام، ومدير هيئة مياه الخرطوم، إلى جانب مفوض العون الإنساني.
تناول الاجتماع سبل مساهمة اليونسيف في مرحلة التعافي بعد آثار الحرب التي خلفتها المليشيا المتمردة، والتي شملت النهب والتخريب والتشريد والجوع. وأثنى والي الخرطوم على دعم اليونسيف المستمر للولاية خلال فترة الحرب، معربًا عن الحاجة لمزيد من الدعم في مرحلة التعافي.
وأكد الوالي على ضرورة تقسيم خطة التعافي إلى ثلاث مراحل: قصيرة، ومتوسطة، وطويلة الأجل. ووجه الدعوة إلى اليونسيف والمنظمات الأخرى التي تمتلك الخبرة في الإعمار للمساعدة في تحقيق هذه الأهداف. وفي حديثه، أشار الوالي إلى أن المليشيا ارتكبت جرائم من نهب وقتل وتخريب تستحق الإدانة، مشددًا على أن الأولويات تتمثل في إعادة تأهيل المدارس لتشمل الأطفال الذين فاتهم التعليم، بالإضافة إلى تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير احتياجاتها. كما أشار إلى أن الأطفال بحاجة ماسة إلى التغذية بعد حصار وتجويع المليشيا لهم.
وفيما يخص قطاع المياه، ذكر الوالي أن هناك حاجة عاجلة لإعادة تأهيل محطات المياه التي تعرضت للنهب والتخريب، وزيادة عدد الآبار وإدخال الطاقة الشمسية. وأضاف أن محطات الكهرباء التي استهدفتها المليشيا تعرضت لدمار كامل، مما زاد من معاناة المواطنين.
من جانبه، أثنى مدير اليونسيف بالسودان على جهود ولاية الخرطوم في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم وقطاع المياه. وقدم تعهدًا بدعم الطفولة في المرحلة المقبلة، بما في ذلك توفير احتياجات التغذية، اللقاحات، والأدوية، إضافة إلى دعم المستشفيات بالتعاون مع وزارة الصحة. كما أكد على التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لدعم قدرات الأطفال ودمجهم في المجتمع، فضلاً عن دعم وزارة التربية والتعليم في إعادة الأطفال إلى المدارس.
وفي ما يخص قطاع المياه، أعلن مدير اليونسيف عن إرسال فريق متخصص لتقييم احتياجات محطات المياه وتقديم الدعم اللازم لها، مشيرًا إلى تخصيص نصف مليون دولار لتوفير مواد تنقية مياه الشرب. وأشاد بالشراكة مع مفوضية العون الإنساني، مؤكدًا على التعاون المستمر معها للوصول إلى المستفيدين بسرعة، وزيادة عدد موظفي اليونسيف بالخرطوم لتحقيق الأهداف في أسرع وقت ممكن.















