بشارة أرور: الحوار السوداني–السوداني ضرورة وطنية ملحة وإنهاء الانقسام يتطلب توافقاً جامعا

موقع 1

​أكد نائب رئيس حزب العدالة، بشارة جمعة أرور، أن الحوار السوداني–السوداني يمثل ضرورة وطنية ملحة لتجاوز الأزمة الراهنة وإنهاء الانقسام وتهيئة الطريق أمام التوافق الوطني، مشدداً في الوقت ذاته على أن المبادرات الذاتية — رغم مشروعيتها — لا تمنح أصحابها تفويضاً وطنياً أو صفة مؤسسية لتنصيب أنفسهم ميسرين أو مشرفين على مسار جامع دون توافق عريض.

​وأوضح أرور، في بيان صحفي تعقيباً على إعلان تشكيل ما سُمي بـ “اللجنة التيسيرية للحوار السوداني–السوداني”، أن الترحيب بالحوار لا يعني تجاوز الأسس والمرجعيات الصلبة التي ينبغي أن يقوم عليها أي مسار وطني، مبيناً أن حسن النوايا لا ينشئ وحده صفة مؤسسية ولا يمنح حق الحديث نيابة عن جميع السودانيين، إذ إن التفويض استحقاق له مرجعيته ومصدره ولا يُمنح ذاتياً ولا يُكتسب بمجرد المبادرة.

​ولفت البيان إلى وجود تباين واضطراب في المسميات التي استخدمتها اللجنة بين “لجنة تهيئة الحوار” و”لجنة تسيير الحوار”، مؤكداً أن هذا الاختلاف ليس مسألة شكلية، بل يرتب تمايزاً كبيراً في طبيعة المهمة وصلاحياتها، ومحذراً في الوقت ذاته من مخاطر تحول دور اللجنة بالممارسة مستقبلاً من التيسير والتمهيد إلى الإشراف والتوجيه دون سند مشروع.

​كما تساءل أرور عن مآلات المشاورات التي أجراها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مع القوى السياسية والمدنية بشأن الاتجاه لتشكيل لجنة وطنية لإدارة الحوار، داعياً إلى حسم حالة الغموض وتوضيح ما إذا كانت اللجنة الحالية هي المقصودة بذلك المسار أم أنها مبادرة نشأت ذاتياً بمعزل عنه، منعاً لتداخل المسارات أمام الرأي العام.

​وشدد نائب رئيس حزب العدالة على أن المنهج السياسي القويم يقتضي البدء بلقاء تأسيسي جامع يضم أصحاب المصلحة للتوافق على المبادئ والمعايير واختيار اللجنة المكلفة، لتكون نتيجة لتوافق واسع وليست نقطة بداية يُطلب من الآخرين إضفاء المشروعية عليها لاحقاً.

وأضاف أن مسؤولية الدولة تتمثل في توفير الضمانات والتسهيلات اللازمة دون الهيمنة على العملية أو امتلاك أجندتها ومخرجاتها، واختتم بيانه بالتأكيد على أن السودان لا يحتمل المزيد من التجارب غير المكتملة، وأن النجاح مرهون بالتأسيس على الوضوح والشفافية والشراكة لبناء الدولة المنشودة.

Exit mobile version