وزير دفاع نمساوي أسبق يشيد بحوار السودان: الحفاظ على الروابط المجتمعية أولوية

فاسلابند يحذر من ترسخ الانقسام بسبب الحرب ويدعو إلى توسيع التعريف بالمبادرة السودانية أوروبياً

13 1

أشاد وزير الدفاع النمساوي الأسبق ورئيس المعهد النمساوي للسياسات الأوروبية والأمنية، الدكتور فيرنر فاسلابند، بجهود لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، واصفاً المبادرة بأنها «مهمة للغاية»، ومعتبراً أن التواصل مع القيادات الأهلية والقبلية يمثل مدخلاً للحفاظ على تماسك المجتمع السوداني، حتى في ظل تعثر التوصل إلى تسوية سياسية.

وجاءت تصريحات فاسلابند خلال لقائه في فيينا الأستاذ مهند صديق، عضو اللجنة ومكتب التواصل مع الدول والمنظمات الدولية، الذي قدم إحاطة حول أهداف المبادرة ومسار المشاورات الداخلية والاتصالات الإقليمية والدولية التي تجريها اللجنة.

ووصف فاسلابند التواصل مع القيادات القبلية والمجتمعية بأنه «ممتاز»، مشيراً إلى أن أهمية هذه الجهود لا تقتصر على تحقيق نتائج سياسية مباشرة، بل تمتد إلى صون الروابط بين مكونات المجتمع وتعزيز وحدة السودان. ورأى أن استمرار الحوار يظل ضرورياً حتى عندما لا يفضي سريعاً إلى اتفاقات محددة، لأن الحفاظ على الصلات بين السودانيين يمثل في حد ذاته مكسباً يستحق الدعم.

وحذّر الوزير النمساوي الأسبق من مخاطر استمرار الحرب وترسخ الانقسام بين مناطق السيطرة، لافتاً إلى أن حسابات المكاسب العسكرية قد تقلل استعداد الأطراف لتقديم تنازلات تتيح الوصول إلى تسوية.

واعتبر أن هذه التعقيدات تعزز الحاجة إلى مبادرات سودانية تعمل على بناء أرضية مشتركة، داعياً إلى مواصلة جهود اللجنة وتوسيع التعريف بها على المستوى الدولي.

من جانبه، أوضح مهند صديق أن اللجنة تعمل على تهيئة الظروف لحوار سوداني شامل عبر بناء الثقة والاستماع إلى مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، بما يشمل القيادات الأهلية والدينية والنساء والشباب والمزارعين ورجال الأعمال والنازحين واللاجئين، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية.

واستعرض صديق اللقاءات التي أجرتها اللجنة في الخرطوم، ومشاوراتها مع ممثلين لمجتمعات من دارفور وكردفان، فضلاً عن اللقاءات المجتمعية في القضارف وكسلا، مؤكداً أهمية إشراك الفئات التي لا تنضوي تحت الأحزاب السياسية في مناقشة مستقبل البلاد.

وشدد على أن دور اللجنة تيسيري، ولا يقوم على فرض أجندة أو نتائج مسبقة، بل على إتاحة المجال للمشاركين أنفسهم لتحديد قضايا الحوار ومخرجاته. واعتبر أن توسيع المشاركة المجتمعية يمثل مدخلاً لبناء توافق وطني يعالج جذور الأزمة ويدعم فرص السلام المستدام.

وتطرق اللقاء إلى ضرورة التكامل بين جهود وقف الحرب والاستجابة الإنسانية والتحضير للحوار السياسي، إلى جانب بحث سبل تعزيز التواصل مع المؤسسات والشخصيات الأوروبية المهتمة بالشأن السوداني.

وفي ختام اللقاء، هنأ فاسلابند اللجنة على المبادرة، معرباً عن رغبته في استمرار التواصل وبحث سبل مساندتها عبر الاتصالات الدولية. كما ناقش الجانبان إمكانية تنظيم إحاطات ولقاءات مع جهات أوروبية لتوسيع الاطلاع على أهداف المبادرة والجهود التي تبذلها لتهيئة حوار سوداني شامل.

Exit mobile version