الخرطوم : نبأ السودان
دعا والي ولاية وسط دارفور، القائد مصطفى تمبور، إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني خالص لمعالجة أزمات البلاد، معتبراً أن الحوار يمثل «خياراً استراتيجياً» لمعالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع خريطة طريق توافقية تقود السودان نحو الاستقرار.
ووفقاً لما أوردته «منصة الحوار»، شدد تمبور على أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب جلوس مختلف القوى والمكونات السودانية إلى مائدة واحدة، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، مؤكداً أن معالجة القضايا الوطنية يجب أن تبقى بيد السودانيين أنفسهم.
وقال تمبور إن أي دور خارجي ينبغي أن يقتصر على التسهيل والدفع بالعملية الحوارية إلى الأمام، محذراً من أن التدخلات الخارجية المباشرة والسافرة تمس السيادة الوطنية، وقد تفضي إلى فرض شروط ورؤى لا تتوافق مع إرادة السودانيين وتوجهاتهم.
وأشار والي وسط دارفور إلى أن الحوار المرتقب ينبغي أن يتناول مجموعة من الملفات الأساسية، في مقدمتها القضايا السياسية والدستورية، بما يشمل مناقشة الدستور وهيكلة نظام الحكم، إلى جانب الملف الاقتصادي وما يرتبط به من أزمات وتداعيات، فضلاً عن الملف الاجتماعي ورأب الصدع الذي خلفته الحرب بين مكونات المجتمع.
وأضاف أن الحرب التي دخلت عامها الرابع خلفت أضراراً واسعة ومدمرة في أجزاء كبيرة من البلاد، إلا أن قدرة السودانيين على إدارة حوارهم بأنفسهم، وإصرارهم على تجاوز الأزمة، يمثلان – في رأيه – الضمان الأهم لنجاح أي مسار سياسي.
وأكد تمبور أن الحوار لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة جديدة للصراع أو لتقاسم النفوذ، وإنما إلى مسار لإنتاج توافق وطني وخريطة طريق واضحة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لمرحلة أكثر استقراراً.
ووصف الحوار السوداني–السوداني بأنه خطوة استراتيجية ومفصلية، معرباً عن أمله في أن تقود مخرجاته إلى نتائج عملية وملموسة، وأن تسهم في إعادة توجيه البلاد نحو الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدتها وسيادتها الوطنية.















