تعتبر وكالة السودان للأنباء واحدة من أعرق وكالات الانباء الوطنية في المحيطين الافريقي والعربى بفضل الجهود التى بذلها المخلصين من أبناء بلادى عبر مختلف الحقب التاريخية ومنذ تأسيسها حيث تعتبر المصدر الرئيس والمعتمد لاستقاء الاخبار المحلية والعالمية من خلال صياغة ونشر الاخبار بقوالبها التحريرية المعروفة مع رصد شامل للاخبار من شتى بقاع العالم وهو مايميز عمل وكالات الانباء بتبادل الاخبار
فيما بينها بهدف الحصول علي المعلومات والمواقف الرسمية للدول والحكومات وذلك لسهولة تلقي المادة المنشورة باللغات المختلفة والتى تميز وكالات الانباء العالمية وقد تبوأت وكالة السودان للأنباء موقعا مميزا بين نظيراتها وتميزت عن غيرها من الوكالات الوطنية لاستخدامها لاشكال متنوعة من فنون العمل الصحفي الجاد والطرح الاعلامى المهنى ساعدها في ذلك اهتمام الحكومات المتعاقبة حيث وصل بها الحال بأن خصص الرئيس نميري( خط هاتف ) ساخن يمكنه من تلقى الاخبار وتحليل الأحداث باول باول بل إن نظام مايو لم يقف عند ذلك فجعل تبعيتها لرئاسة الجمهورية كذلك اهتمت بها حكومة الانقاذ
ودعمت مشاريعها التوسعية فيما يخص الجوانب الخبرية حيث استحدثت الوكالة خدمة الأخبار المصورة والتلفزيونية ولكنها جاءت في أواخر أيامها وهدمت كل ذلك عندما عمدت إلى تحويل واحدة من أهم ركائز العمل بالوكالة إلى جهات أخرى
وكان الغرض من ذلك محاولة تفعيل الإعلام الرئاسي ولكنها اخطأت من حيث لاتدرى لأنه جاء على حساب أداء الوكالة الوطنية وظهرت عليها اعراض الكساح واستمر الحال هكذا حتى الآن دون يعمد وزير الإعلام إلى تنبيه قيادة الدولة لهذه النقطة والتى في تقديرى تحتاج إلى قرار يعيد الأمور إلى نصابها ويعيد للوكالة ألقها ومجدها المختطف ..
فادارة الإعلام بالقصر ليس من وظائفها صياغة الاخبار ونشرها لأن هذه العملية بالضرورة تصحبها عمليات أخرى كسرعة نشر الخبر (الفورية) خاصة وأن للوكالة تعاون مع معظم الوكالات بمايمكنها من انتشار الاخبار بالسرعة المطلوبة إضافة لترجمة الخبر إلى معظم اللغات الاجنبية
حتى تؤدى الرسالة الإعلامية هدفها وتحدث اثرها ولكن مايحدث الان يطرح تساؤلات عمن هو المستفيد عن غياب الوكالة الرسمية للدولة فى خضم هدير وسائل التواصل الاجتماعى بالكثير من المعلومات والتقارير الاخبارية الغثة و المضروبة التى تتطلب التحقق والتثبت بأخبار معتمدة وموثقة ليس لها
إلا الوكالة الوطنية للدولةكما أنه ثبت عمليا أن نهج تسريب الأخبار الرسمية لبعض المحاسيب من ذوى الحظوة وبصورة مستمرة وتجاوز الوكالة الرسمية يؤدى إلى إضعاف القيمة الخبرية له والى اضعاف الوكالة الرسمية ووزارة الإعلام بصورة عامة …















