الخرطوم : انتصار فضل الله
دعت رئيسة مجلس شؤون الأحزاب السياسية، الدكتورة ليلى عثمان إبراهيم، إلى إصلاح الإطار القانوني المنظم للعمل الحزبي في السودان، بما يضمن ديمقراطية المؤسسات، ويحد من احتكار القيادة، ويضبط الموارد المالية للأحزاب وعلاقاتها الخارجية، مع توسيع مشاركة المرأة والشباب.
وقالت ليلى، في كلمة خلال ورشة إصلاح قانون الأحزاب السياسية لعام 2026 بالخرطوم، إن الورشة تمثل خطوة في مسار الإصلاح السياسي والمؤسسي، مؤكدة أن المجلس يتبنى قانوناً تشاركياً واقعياً وقابلاً للتطبيق، لا يُصاغ بصورة أحادية، وإنما يستند إلى توافق الأطراف المعنية.
وشددت على ضرورة أن يقوم الإصلاح القانوني على محاور واضحة، تتناول تطوير الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب، وتعزيز الشفافية في إدارة مواردها المالية، ومنع الاستقطاب والتدخلات الخارجية، إلى جانب إتاحة فرص أوسع أمام النساء والشباب للمشاركة في العمل السياسي والقيادي.
وأكدت رئيسة المجلس أهمية إرفاق الإصلاح التشريعي ببرامج تدريب وتأهيل مستمرة، وإنشاء مركز متخصص لتطوير القدرات داخل الأحزاب السياسية، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويرسخ استدامتها، بدلاً من الاكتفاء بإصدار قانون جديد دون بناء المؤسسات القادرة على تطبيقه.
ودعت إلى توظيف التحول الرقمي في تطوير العمل الحزبي، مستشهدة بالخسائر الكبيرة التي تعرض لها المجلس خلال الحرب، وما طال سجلاته وأرشيفه من تلف وفقدان، مشيرة إلى توجه المجلس نحو التعاون مع وزارة الاتصالات وجهات أخرى لإنشاء قواعد بيانات وأنظمة للأرشفة الإلكترونية، تحفظ الوثائق وتضمن استمرارية المؤسسات.
وقالت ليلى إن نجاح القانون المرتقب يرتبط بقدرة القوى السياسية على استيعاب دروس الماضي والحاضر، وتحويلها إلى ضمانات عملية تمنع تكرار أوجه القصور السابقة، مؤكدة أن إصلاح الأحزاب يمثل جزءاً أساسياً من عملية الإصلاح السياسي والمؤسسي في البلاد.
وأشادت بمشاركة القوى السياسية في الورشة، معتبرة أن التشاور حول القانون يمثل مدخلاً لبناء إطار قانوني ناضج يحظى بالقبول والالتزام، ويعزز قدرة الأحزاب على أداء دورها في الحياة السياسية.
