قال رئيس مجلس الكنائس السوداني، عزالدين الطيب، في تصريح لـ«نبأ السودان»، إنهم يتابعون بقلق بالغ ما يجري في مدينة الفاشر من أعمال عنف وانتهاكات تطال المدنيين الأبرياء من قبل المليشيا، مؤكدًا أن استهداف المدنيين وترويع الأسر يُؤلم ضمير كل إنسان محب للسلام والعدالة.
وأضاف أن رسالتهم هي أن يتق الله الجميع في الأرواح البريئة، وأن يدركوا أن العنف لا يورث إلا المزيد من الألم والانقسام، داعيًا إلى وقف فوري للانتهاكات وإتاحة المجال للمساعدات الإنسانية للوصول إلى المتضررين، لأن حماية الإنسان هي أسمى القيم وأقدس الواجبات.
وأوضح الطيب أن مجلس الكنائس السوداني، بالتعاون مع شركائه المحليين والإقليميين والدوليين، يسعى للمساهمة في الجهود الإنسانية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، مضيفًا أنهم يشجعون الكنائس والمجتمعات المحلية على القيام بدور إيجابي في تخفيف المعاناة وتقديم المساعدة دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الانتماء.
وحول التواصل مع أطراف النزاع، أكد الطيب أنهم حتى الآن لم يتواصلوا مع أي طرف، لكنهم يؤمنون بالحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات، وينسقون جهودهم مع شركائهم الإقليميين في هذا الاتجاه، ويواصلون الدعاء من أجل سلام عادل ودائم في السودان.
وأشار إلى أن المؤسسات الدينية لها دور محوري في نشر قيم التسامح والمغفرة، وتذكير الجميع بأنهم أبناء وطن واحد يجمعهم المصير المشترك، مضيفًا أن الكلمة الصالحة يمكن أن تُطفئ نار الحقد، والتعليم الروحي يرمم القلوب المكسورة، لذا يعمل مجلس الكنائس على تعزيز الخطاب الديني الداعي للسلام، وتشجيع الحوار بين الأديان، وإرساء روح المصالحة بين أبناء الشعب السوداني بمختلف مكوناته.















