أعلن الأمين العام لحكومة الولاية الشمالية، الوزير المكلف بوزارة الثقافة والإعلام والاتصالات، زهير الطيب بانقا، استهداف الولاية زراعة مليون و100 ألف فدان خلال الموسم الزراعي الشتوي الثالث، منها 320 ألف فدان لمحصول القمح، تحت شعار «الولاية الشمالية مخبز السودان»، مؤكداً أن معركة الإنتاج تمثل جبهة موازية لمعركة الدفاع عن الوطن.
وقال بانقا، خلال لقاء تفاكري وتكريمي نظمه زملاؤه بمنتجع الراكوبة في أم درمان اليوم، إن «أي فدان تزرعه كأنك أديت طلقة للعدو في ساقه»، في إشارة إلى أهمية التوسع الزراعي وتعزيز الإنتاج باعتباره أحد مسارات مواجهة تداعيات الحرب وتحقيق الأمن الغذائي.
وشهد اللقاء حضور وزير الثقافة والإعلام والسياحة المكلف بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، إلى جانب حشد من الأكاديميين والمفكرين والصحفيين والإعلاميين، في جلسة احتفت بمسيرة بانقا الإعلامية والوطنية، واستعادت أجواء العودة إلى أم درمان والخرطوم، مع الترحم على الشهداء والدعاء للجرحى والمفقودين.
وكشف بانقا عن إطلاق حزمة مبادرات لمساندة الموسم الزراعي، تشمل توحيد خطبة الجمعة في 3200 مسجد بالولاية لتعزيز ثقافة الإنتاج والزراعة، إلى جانب إطلاق «إذاعة المزارع» لتناول قضايا المنتجين وتحدياتهم والعمل على تذليل العقبات أمامهم.
وأشار إلى أن الطواف الميداني شمل سبع محليات، وأسهم في تهيئة الأجواء لزيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى دنقلا، التي شهدت إعلان دعم للولاية شمل 1200 لوح للطاقة الشمسية وتريليون جنيه.
وفي محور الثقافة والسياحة، أعلن بانقا تدشين «الاستديو المتحرك»، إلى جانب عقد لقاء مع 27 شاعراً، وكشف عن تنظيم فعاليات ثقافية وفنية خلال الفترة المقبلة، من بينها ليلة جبل البركل الكبرى في 15 نوفمبر، بمشاركة الفنان محمد النصري، ومهرجان سيف الدين حسن، فضلاً عن تكريم الإعلامي عبد الرحمن عبد الرسول.
واكد على أهمية العمل الجماعي في إنجاح برامج الولاية، داعياً الصحفيين والإعلاميين إلى الالتزام بالدقة والمهنية في تناول القضايا الوطنية، والإسهام في دعم جهود الإنتاج والاستقرار.
فيما وصف الطيب سعد الدين الولاية الشمالية بأنها ركيزة أساسية للأمن الغذائي في البلاد، مؤكداً أنها تمثل «مخبز السودان»، ومشيراً إلى امتلاكها نحو 650 ألف فدان تمثل فرصة لدعم الإنتاج الزراعي خلال الموسم الشتوي. واعتبر أن تكليف بانقا يمثل إضافة للولاية الشمالية، رغم ما يمثله من خسارة للخرطوم، واصفاً إياه بأنه حلقة وصل فاعلة بين الولايتين، كما أشاد بالدور الذي اضطلع به إعلام الشمالية خلال الحرب.















