رحب وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، باستئناف عضوية السودان في عملية الخرطوم بعد غياب دام أربع سنوات، مؤكداً ثقته بأن السودان سيتجاوز محنته قريبًا. وأوضح عبد العاطي أن مصر تواصل تقديم الدعم اللوجستي للسماح للسودانيين بالعودة إلى وطنهم بناءً على رغبتهم، خاصة عبر المعابر الحدودية، مشيرًا إلى أن مصر ترفض كافة أشكال التهجير القسري التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفي حديثه عن وضع المهاجرين، أشار عبد العاطي إلى أن مصر تستضيف 10 ملايين ضيف من 133 دولة، غالبيتهم من السودان ودول عربية وأفريقية، وهم يعيشون بين الشعب المصري الذي يوفر لهم كافة أشكال الرعاية والتسهيلات. ورغم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها مصر مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض عائدات قناة السويس، أكّد الوزير أن مصر تتحمل مسئوليات جسيمة في تقديم الرعاية للمهاجرين.
وأفاد عبد العاطي أن مصر تخسر حوالي 600 مليون دولار شهريًا بسبب انخفاض حركة السفن عبر قناة السويس نتيجة للظروف الأمنية في جنوب البحر الأحمر. وأضاف أن مصر بحاجة إلى مزيد من التعاون والدعم من دول الاتحاد الأوروبي والدول الغربية الأخرى لتقاسم الأعباء، مؤكدًا أن الدعم الحالي غير كافٍ.
وأشار الوزير إلى أهمية دعم الميزانية العامة لتقديم خدمات أساسية للمهاجرين وضيوف مصر، بما في ذلك التعليم والصحة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للمهاجرين الذين يبحثون عن فرص عمل، وإلا سيتعرضون لخطر الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. كما نوه إلى ضرورة استثمارات أوروبية لخلق فرص عمل جديدة، مؤكداً أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعمل على وقف الهجرة غير الشرعية، وقال إن مصر لا تقوم بابتزاز أوروبا، ولكنها بحاجة إلى المزيد من الدعم الدولي لتلبية احتياجاتها.















