نظمت مدينة أم درمان ورشة عمل لتقييم تدخلات ولاية الخرطوم في مواجهة وباء الكوليرا، بمشاركة واسعة من مختلف التخصصات. وقد تمكن المشاركون خلال يومي الورشة من إعداد تقارير متكاملة عبر أربع مجموعات عمل، سلطت الضوء على أبرز التحديات والإنجازات في الاستجابة الصحية.
وأوضح المشاركون أن أبرز التحديات تمثلت في ضعف البنية التحتية والتلوث البيئي ومياه الشرب، الناجم عن استهداف المليشيا لشبكة الكهرباء وانقطاع الإمداد المائي، مما أدى إلى ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا.
فيما أظهرت الورشة أن العمل بروح الفريق الواحد بين كافة الكوادر أدى إلى تجاوز الكثير من التحديات والتنسيق مع الأجهزة ذات الصلة، وتوفير الإمداد الدوائي وتوفير الرقابة الصحية، وتنفيذ مراكز للعزل، واتباع نظام التدخلات والتطهير وكلورة المياه، ومعينات الفحص السريع للكوليرا، فضلاً عن تكوين عدد (34) فريق استجابة سريعة، والعمل في جانب الاصحاح البيئي.
وإلى جانب ذلك نظمت إدارة الإعلام بوزارة الصحة “منصة اعلامية يومية” يتم من خلال بث الموقف الوبائي واستضافت خلالها ممثل منظمة الصحة العالمية بالسودان ومدير الإدارة العامة للطوارئ بوزارة الصحة الاتحادية بتغطية من الاعلام المحلي والعالمي، إلى جانب استضافة المسئولين عن هذا الجانب بالاذاعات والقنوات، بالإضافة إلى توفير المطبوعات والملصقات والمسرح الجوال، بالتزامن مع انطلاق(4) حملات للتطعيم بلقاح مكافحة الكوليرا شمل جميع المحليات بولاية الخرطوم، وسجلت الجولة الأخيرة نسبة تغطية بلغت (101٪).
واوصت مجموعات العمل بالورشة عبر تقاريرها ال(4) والتي اعتبرتها بمثابة خطة صحية استراتيجية للاستجابة لوباء الكوليرا، من المنتظر اعتمادها من الجهات الأعلى لمجابهة الاوبئة، بتكوين وتفعيل مجلس تنسيق للطوارئ يضم كافة الجهات ذات الصلة، وإيجاد تمويل حكومي على مستوى ولاية الخرطوم خاص بالطوارئ، وتفعيل عمل المبادرات المجتمعية باللوائح والقوانين، وزيادة حصة الولاية من الإمداد الدوائي وتوفير مخازن طوارئ مجهزة ومؤهلة للإمداد، ومراكز علاجية وعزل ومعمل صحة عامة بكل محلية واعتماد نظام العمل الإلكتروني بالمختبرات، وتوسعة نظام الترصد المجتمعي، وتفعيل قوانين المخالفات الصحية.
وطالبت الورشة عبر الحلول التي طُرحت من قبل المشاركين بالتدريب المستمر للكوادر، وتوفير الاجهزة والمعدات اللازمة لفحص المياه، فضلاً عن الخاصة بعمليات الاصحاح البيئي، وتأهيل سلاسل التبريد وتوفير اللقاح الكافي للكوليرا للتغطية الكلية بالولاية، ورصد التمويل اللازم لتنفيذ البرامج الإعلامية والتوعوية وتقوية دور الشركاء.
وإلى ذلك قطع ممثل المنظمات المشاركة بالقول بأن النظام الصحي بولاية الخرطوم الذي اتصف بالمرونة في الادارة خلال الحرب كان محفز للمنظمات للاستجابة الإنسانية السريعة.















