نظمت الإدارة العامة للصيدلة وفرع المجلس القومي للأدوية والسموم في ولاية كسلا إفطارها السنوي أمس بحضور وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم والأمين العام لمجلس الأدوية الدكتور علي بابكر، بالإضافة إلى ممثل عن والي كسلا ووزير التربية والتعليم ماهر الحسين ومدير عام وزارة الصحة بولاية كسلا الدكتور علي آدم، وحضور صيادلة القطاع الخاص والعام، وقيادات الأجهزة الشرطية والأمنية.
قال وزير الصحة الفيدرالي الدكتور هيثم محمد إبراهيم إنه يجب تسهيل الإجراءات وتوفير بيئة مناسبة للشركات الدوائية المستوردة والمستثمرين من القطاع الخاص لتعزيز الصناعة الوطنية في الولايات. وكشف عن جهود لتقديم التسهيلات اللازمة وتذليل الصعوبات التي تواجه الصناعة الوطنية من أجل تحقيق الأمن الدوائي. وأشار إلى دور القطاعين العام والخاص في توفير الأدوية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وثمن دور مجلس الأدوية في تسهيل عمليات استيراد وتوزيع الأدوية في الولايات.
وأشار إلى أن الوزارة تعاملت بنجاح مع الصدمة الأولى وقامت بتوزيع الخدمات الصحية بشكل عادل في جميع الولايات. وقدم الأمين العام للمجلس القومي للأودية والسُّموم، د. علي بابكر، تقريرًا حول الوضع الدوائي، مؤكدًا تأثر قطاع الدواء من الحرب ومعاناة شركات الأدوية بسبب فقدان مخزونها في ولايتي الخرطوم والجزيرة. ودعا إلى إعادة هيكلة القطاع الصيدلاني ليصبح قادرًا على الإنتاج من خلال تشكيل مجموعات قادرة على إنشاء مصانع وشركات كبيرة للأدوية، مؤكدا تسهيل الإجراءات اللازمة لإنشاء المعامل الصيدلانية وتخصيص ١٠٠ ألف متر مربع كدعم للصناعة الوطنية في الولاية الشمالية. وأكد ضرورة أن تتجه ولاية كسلا نحو التصنيع والإنتاج لتوفير دواء آمن وفعّال وذو جودة عالية.
أكد ممثل والي ولاية كسلا ووزير التربية والتعليم ماهر الحسين استعداد الولاية لتسهيل الإجراءات لشركات الأدوية والتعاون لإقامة صناعة دوائية في الولاية، مشيراً إلى استعداد الولاية لاستقبال المزيد من الشركات المصنعة.
وذكر مدير عام وزارة الصحة بولاية كسلا، د. علي آدم، أن الولاية جاهزة الآن لأي نشاط متعلق بتصنيع الأدوية والتخزين والتوزيع، مشيراً إلى أنها تستقبل 80٪ من مرضى الجهاز الهضمي من الولايات الأخرى.
أكد الدكتور عمر سليمان، مدير الإدارة العامة للصيدلة والسُّموم وفرع المجلس القومي للأدوية والسُّموم بولاية كسلا، تأثر قطاع الدواء بالحرب بعد توقف مصانع الأدوية عن العمل، مشيراً إلى الصعوبات التي واجهت الوفرة الدوائية. وأضاف أنه وفقاً لسياسات المجلس القومي للأدوية والسُّموم وتوجيهات وزارة الصحة بالولاية، تم فتح مساحات وتسهيل الإجراءات لاستقطاب شركات الأدوية للعمل بالولاية على الرغم من الخسائر التي لحقت بها. وأشار إلى وجود 13 شركة استيراد وأكثر من 100 شركة توزيع في الولاية، معلناً أن هدفهم الأساسي هو توفير إمداد دوائي آمن من خلال الاستيراد والتصنيع.
أشار إلى وجود اقتراح لتوطين صناعة الأدوية وتسهيل إجراءات الاستيراد في الولاية بعد فتح المعابر والمطار، مشيراً إلى أن شركات الأدوية تقوم بالتوزيع في جميع الولايات وشدد على أهمية توفير فرص كبيرة للاستثمار في صناعة الأدوية بالإضافة إلى الصيدليات من خلال توفير البيئة المناسبة لها.
