وزير المالية: المبادرات الاستثمارية الكبرى في السودان مسؤولية القطاع الخاص

جبريل ابراهيم يدعو إلى توظيف الموارد الزراعية وتوسيع التأمين.. والمنظمة العربية للتنمية الزراعية تركز على الصمغ العربي والفول السوداني

قال وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم محمد، إن دور الحكومة يتمثل في تنظيم النشاط الاقتصادي وتوجيهه والتخطيط له وتوفير البنية التحتية، بينما تقع مسؤولية المبادرات الاستثمارية الكبرى والإنتاج على عاتق القطاع الخاص، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية.

ودعا جبريل، لدى مخاطبته الملتقى الاستثماري والتجاري الزراعي لسلاسل القيمة للسلع ذات الأولوية في السودان، الأحد، إلى استغلال الموارد الطبيعية والإنتاجية التي يتمتع بها السودان، مشيراً إلى وفرة المياه والأراضي الخصبة واتساع المساحات الصالحة للزراعة، في وقت يتجه فيه العالم نحو مواجهة تحديات متزايدة تتعلق بشح الغذاء والمياه.

وقال إن السودان يمتلك فرصاً واسعة لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، إلى جانب ما يتمتع به من موارد مائية وأراضٍ ملائمة للإنتاج، داعياً إلى بذل مزيد من الجهود لتحويل هذه الإمكانات إلى إنتاج فعلي واستثمارات تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
التأمين الزراعي وتمويل الإنتاج

وحث وزير المالية المزارعين على الاستفادة من خدمات التأمين الزراعي، مشيراً إلى تعدد شركات التأمين والجهات التي توفر التمويل والتغطية التأمينية، بما في ذلك مؤسسات دولية مثل البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.

وأكد أن الحكومة ينبغي أن تركز على توفير البنية التحتية التي يصعب على الأفراد تنفيذها، إلى جانب تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار، بما يتيح للقطاع الخاص قيادة المبادرات الإنتاجية وتوسيع النشاط الاقتصادي.

وثمّن جبريل عودة المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى ممارسة أعمالها من السودان، معرباً عن تطلعه إلى عودة بقية المنظمات، بما يعزز التعاون المؤسسي ويدعم جهود تطوير القطاع الزراعي.

من جانبه، قال رئيس المنظمة العربية للتنمية الزراعية، البروفيسور إبراهيم الدخيري، إن الملتقى يأتي ضمن سلسلة من الملتقيات الاستثمارية والتجارية التي صُممت في إطار مشروع لتسهيل التجارة تديره إحدى مكونات مجموعة بنك التنمية الإسلامي، وشملت دولاً من بينها الصومال وسوريا وموريتانيا ومصر.

وأوضح أن المشروع يستهدف محاصيل استراتيجية وفقاً للميزات النسبية لكل دولة، مبيناً أن البرنامج الخاص بالسودان يركز على الصمغ العربي والفول السوداني، باعتبارهما من المحاصيل الأساسية ذات الأهمية الاقتصادية.

وأضاف أن الملتقى يمثل منصة لمناقشة القضايا المرتبطة بتطوير سلاسل القيمة الزراعية عبر خمسة محاور أساسية، بما يدعم فرص الاستثمار والتجارة ويربط مراحل الإنتاج بالأسواق.

وأشار الدخيري إلى أن إعادة إعمار القطاع الزراعي السوداني تمثل أولوية للمنظمة، لافتاً إلى أهمية الزراعة في الاقتصاد السوداني، ومبيناً أن نحو 80 في المئة من العمالة في السودان تعمل في هذا القطاع.

وكشف عن شراكة قائمة بين المنظمة وبنك الخرطوم، تشمل مجالات التمويل الزراعي والاستثمار في الطاقة الشمسية بالولاية الشمالية ونهر النيل، من خلال توظيف الموارد المتاحة لدعم الأنشطة الإنتاجية.

وأكد أن دور المنظمة يشمل التنظيم والتأهيل وبناء القدرات بالتعاون مع الشركاء، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع الزراعي ورفع قدرته على جذب الاستثمارات وتطوير سلاسل القيمة.

وشهد الملتقى مشاركة وزارات الزراعة والثروة الحيوانية، إلى جانب عدد من البنوك وقيادات العمل الاقتصادي وممثلي الأجهزة العدلية والأمنية والشرطية والمزارعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist