وزير المعادن يدشّن مشروع الاستكشاف عن بُعد ويعلن إنشاء مركز تدريب ومعامل متطورة

وزير المعادن يدشّن مشروع الاستكشاف عن بُعد ويعلن إنشاء مركز تدريب ومعامل متطورة

دشّن وزير المعادن، الأستاذ نور الدائم طه، مشروع الاستكشاف عن بُعد للذهب ومعادن الطاقة والمعادن الاستراتيجية، معلنًا إجازة ميزانية مخصصة لدعم الأبحاث الجيولوجية، تشمل إنشاء بنك معلومات وطني متكامل (Cadaster)، إلى جانب تأسيس مركز معامل متطور لفحص وتحليل عينات المعادن محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المختبرات الخارجية وتعزيز القدرات الوطنية في مجال البحث الجيولوجي.

وجاء ذلك خلال فعالية التدشين، التي وجّه فيها وزير المعادن بإنشاء مركز تدريب متخصص يتبع للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، ويُعنى بتأهيل الطلاب والخريجين ومنسوبي المؤسسات التعليمية، إضافة إلى العاملين بالهيئة وقطاع التعدين، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها الفنية والعلمية.

وأكد نور الدائم طه أهمية الاستثمار في البحث العلمي والمعرفة باعتباره المدخل الأساسي لتمكين الدولة من التعرف على مواردها وثرواتها المعدنية، مشيرًا إلى أن قطاع المعادن أصبح من أبرز القطاعات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدول في بناء سياساتها الاقتصادية وتعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية.

وأعرب الوزير عن أسفه لما وصفه بإهمال الأبحاث والمشروعات البحثية المرتبطة بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية خلال الفترات السابقة، داعيًا إلى توفير الإمكانيات والموارد اللازمة لدعم عمل الهيئة وتمكينها من تنفيذ برامجها العلمية والبحثية على الوجه الأمثل.

من جانبه، أشاد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي المستشار أحمد هارون التوم، بحسن تنظيم البرنامج ودقة أهدافه، مثمّنًا جهود الخبراء القائمين على التدريب، ومؤكدًا أن المشروع سيضطلع بدور محوري في تنفيذ استراتيجية الهيئة وتطوير قطاع التعدين في البلاد.

وأثنى المدير العام على مبادرة وزير المعادن بإنشاء مركز تدريب متخصص، مشيرًا إلى أنه يسهم في سد الفجوة التدريبية، ورفع كفاءة الدراسات والبحوث، وتنمية وعي المجتمعات العاملة في قطاع التعدين بمختلف ولايات السودان.

وأوضح أن الهيئة تسعى لإعداد خريطة جيولوجية وجيوكيميائية شاملة تغطي جميع أنحاء البلاد، بما يمكّن الدولة من تحديد مواقع التمعدنات واستغلالها بصورة مستدامة لصالح الأجيال القادمة، ودعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التوجه نحو مرحلة إعادة الإعمار، التي يُنتظر أن يلعب فيها قطاع المعادن دورًا محوريًا في دفع عجلة التنمية.

Exit mobile version