الخرطوم : انتصار
تستعد الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة لإطلاق الدورة الرابعة من «معرض المنتجات الوطنية والتسويق» في السابع من أكتوبر المقبل بأرض المعارض في بري، بمشاركة شركات ومصانع ومنتجين، في محاولة لتنشيط حركة الأسواق وإعادة قنوات التواصل المباشر بين المنتجين والمستهلكين، بالتزامن مع عودة تدريجية للنشاط التجاري في الخرطوم.
وتستمر فعاليات المعرض حتى 14 أكتوبر 2026، تحت شعار «العودة الطوعية وإعمار الخرطوم»، في فعالية تأتي بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي أثرت على الإنتاج والتجارة والتوزيع، ودفعت العديد من الشركات إلى تقليص أنشطتها أو تغيير أسواقها وقنوات وصولها إلى المستهلك.
وقال المدير العام للشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة، صلاح يوسف باسي، إن المعرض يوفر مساحة للشركات والمصانع والمنتجين لعرض منتجاتهم والتعريف بها، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع المستهلكين.
ويقول مدير إدارة المعارض والمؤتمرات، حسن عباس محمد أحمد، إن الدورة تمثل فرصة للتعريف بالصناعات والمنتجات السودانية، وتوسيع قنوات التواصل بين المنتجين والمستهلكين.
اختبار السوق
ويضع المنتجون آمالاً على المعرض لاستعادة جزء من حضورهم في السوق، خصوصاً أن التواصل المباشر مع المستهلك يمنح الشركات فرصة للتعرف إلى حجم الطلب وتفضيلات المشترين، فضلاً عن البحث عن موزعين وشركاء تجاريين.
ويقول حسين عباس أحد المشاركين في القطاع الخاص إن المعرض يمثل فرصة للشركات لإعادة تقديم منتجاتها للجمهور، بعد تراجع قنوات التسويق والترويج خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن نجاح المشاركة لا يقاس بعدد الزوار فقط، وإنما بقدرتها على خلق مبيعات واتفاقات تجارية جديدة.
ويضيف ل” نبأ السودان ” ، أن المنتجين يحتاجون إلى منصات تجمعهم بالمستهلكين بصورة مباشرة، خصوصاً في ظل التغيرات التي طرأت على الأسواق وتكاليف النقل والتوزيع.
التسويق وحده لا يكفي
ويرى د. معاذ ابراهيم المختص في التسويق، أن عودة المعارض التجارية إلى الخرطوم يمكن أن تسهم في تنشيط السوق، لكنها لا تكفي وحدها لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص.
ويقول لـ”نبأ السودان ” ، إن المعارض توفر قناة مهمة للتسويق واختبار الطلب والتعريف بالمنتجات، كما تساعد في بناء علاقات بين المنتجين والموزعين والمستهلكين، لكن أثرها الاقتصادي يرتبط باستقرار الإنتاج وتحسن القدرة الشرائية وتراجع تكاليف النقل والتوزيع.
ويشير إلى أن الشركات السودانية تواجه ضغوطاً متزامنة تتمثل في ارتفاع تكلفة الإنتاج والمدخلات، إلى جانب ضعف القدرة الشرائية، ما يجعل زيادة المبيعات مرتبطة ليس فقط بالترويج، وإنما أيضاً بقدرة المستهلك على الإنفاق.
عودة المنتج المحلي
وتضم قائمة رعاة المعرض مجموعة جياد للصناعات الهندسية بوصفها الراعي الاستراتيجي، إلى جانب أجياد راعياً فضياً، ووهاب سولار راعياً ذهبياً، ومجموعة شركات معاوية البرير راعياً ماسياً.
ويحمل المعرض، وفق منظميه، بعداً يتصل بمرحلة إعادة تنشيط الاقتصاد في العاصمة، خصوصاً مع ارتباط دورته الجديدة بشعار «العودة الطوعية وإعمار الخرطوم».
وتراهن الشركات المشاركة على أن تتيح الفعالية مساحة لعرض السلع الوطنية أمام المستهلكين، واستعادة العلاقات التجارية، وفتح قنوات جديدة للتوزيع.
وبين السابع والرابع عشر من أكتوبر، ستتحول أرض المعارض في بري إلى نقطة تجمع للمنتجين والشركات والمستهلكين، في اختبار عملي لقدرة المعارض التجارية على المساهمة في تحريك السوق وإعادة النشاط إلى واحدة من أهم مراكز التجارة في السودان.
