أجاز مجلس وزراء حكومة ولاية سنار، في جلسته اليوم برئاسة والي الولاية اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، مشروع قانون موازنة العام المالي 2026، والتي تُعد ثاني موازنة تُجاز بعد تطهير الولاية من آثار التمرد، مسجلة زيادة كبيرة في الإيرادات والمصروفات بنسبة فاقت 116% مقارنة بموازنة العام السابق.
وأوضح الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية ووزير التربية والتوجيه، الأستاذ صلاح آدم عبد الله، أن المداولات والنقاشات المستفيضة بين أعضاء الحكومة أكدت ضرورة إحكام الرقابة وتعزيز الشفافية في تنفيذ الموازنة، إلى جانب التوجيه بإعداد خطة استراتيجية متوسطة المدى تراعي مختلف الجوانب التنموية بالولاية.
وأشار إلى أن مؤشرات موازنة 2026 تعكس تعافي ولاية سنار من آثار الحرب، وانتقالها من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة والإنتاج.
من جانبه، قال وزير المالية والاقتصاد، د. محجوب أحمد محمد، في تصريحات صحفية، إن الموازنة الجديدة استندت إلى برنامج حكومة الأمل ومخرجات الملتقى الاقتصادي، موضحًا أن إجمالي حجم الموازنة ارتفع من 115 مليار جنيه في عام 2025 إلى 245 مليار جنيه في عام 2026.
وأكد الوزير أن الموازنة خصصت ما لا يقل عن 50% من مواردها لمشروعات الإعمار والتنمية، مع تركيز واضح على قطاعات الصحة، والتعليم، والطاقة البديلة، والمياه، إلى جانب تأهيل البنية التحتية التي تضررت جراء الحرب.
وأضاف أن الموازنة تستهدف تحقيق خمسة أهداف استراتيجية كبرى، في مقدمتها تعزيز الأمن وبسط هيبة الدولة، وتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين. كما أشار إلى أن إعداد الموازنة اعتمد بنسبة 60% على الموارد الذاتية للولاية، و40% على التحويلات المركزية، مع استهداف زيادة الموارد بنسبة 159% عبر تفعيل الإيرادات دون فرض زيادات مفرطة على رسوم الخدمات الأساسية، ووضع ضوابط صارمة لمنع التحصيل غير القانوني، خاصة على السلع العابرة.
وفي السياق ذاته، أوضح الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية أن الاجتماع شدد على ضرورة وضع برامج وأنشطة محددة لكل وزارة ومؤسسة، لضمان تحويل أرقام الموازنة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، مع الالتزام بترشيد الإنفاق وتوجيه الفوائض لدعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في تحقيق رفاهية مواطني ولاية سنار.














