الخرطوم تراهن على 3,500 كشك لتمكين النساء وإنعاش الأسواق

استكمال التصاميم الهندسية لمواقع البيع.. وبائعات يأملن أن يكنّ من المستفيدات

الخرطوم: انتصار فضل الله

تتجه ولاية الخرطوم إلى تمليك 3,500 بائعة للأطعمة والمشروبات أكشاكاً تجارية حديثة، في مشروع يستهدف دعم التمكين الاقتصادي للنساء وتحسين أوضاع آلاف الأسر التي تعتمد على البيع اليومي لتوفير احتياجاتها المعيشية، إلى جانب تنظيم مواقع العمل والحد من مظاهر البيع العشوائي في الأسواق.

واستعرضت وزارتا التنمية الاجتماعية والتخطيط العمراني بالولاية التصاميم المعمارية والمخططات الهندسية النهائية للمشروع، الذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومخرجات اللجنة العليا لإدارة الأزمة برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة.

ويستهدف المشروع نقل بائعات الأطعمة والمشروبات من المظلات التقليدية ومواقع البيع غير المنظمة إلى وحدات تجارية تراعي اشتراطات السلامة والتخطيط الحضري، بما يهيئ بيئة عمل أفضل للنساء اللاتي يعتمدن على هذا النشاط في إعالة أسرهن، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية التي فرضتها الحرب.

تنظيم الأسواق

وبحث اجتماع مشترك، عُقد بمقر وزارة التنمية الاجتماعية، استكمال الجوانب الهندسية للمشروع، بمشاركة الوزير المكلف والمدير العام للوزارة صديق حسن فريني، والوزيرة المكلفة والمديرة العامة لوزارة التخطيط العمراني وجدان إبراهيم مصطفى.

وقال فريني إن المشروع يتجاوز تقديم الدعم المباشر إلى إحداث تغيير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمستفيدات، عبر تمليكهن مواقع عمل تساعد على استقرار مصادر دخلهن وتعزز قدرتهن على إعالة أسرهن.

وأضاف أن إنشاء الأكشاك الحديثة يستهدف دمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في النسيج الحضري للعاصمة، بما يتيح للنساء مواصلة أعمالهن في بيئة أكثر ملاءمة، ويعزز دورهن في النشاط الاقتصادي المحلي.

تصاميم متنوعة

من جانبها، قالت وجدان إبراهيم مصطفى إن التصاميم المعمارية والمخططات الهندسية للمواقع المستهدفة اكتملت، موضحة أن الوحدات روعي في تصميمها اختلاف المساحات وطبيعة المواقع والاشتراطات الهندسية لكل منطقة.

وأشارت إلى أن التخطيط يستهدف تنظيم مواقع البيع من دون التأثير على حركة المرور أو المظهر العام، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ الميداني وتوزيع الأكشاك على المستفيدات.

أمل البائعات

وفي استطلاع أجرته «نبأ السودان» حول أهمية مشروع الأكشاك النموذجية، أعربت بائعات أطعمة ومشروبات عن أملهن في أن يكنّ من بين المستفيدات، لما يمثله المشروع من فرصة لتحسين ظروف العمل وتأمين مصدر دخل أكثر استقراراً في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة.

وقالت الحاجة مريم، وهي بائعة شاي بالخرطوم، إن امتلاك كشك حديث سيوفر لها بيئة عمل أكثر أماناً واستقراراً، ويجنبها مشقة العمل تحت المظلات المتهالكة والتعرض لتقلبات الطقس، معربة عن أمنيتها في أن يكون اسمها ضمن المستفيدات من المشروع.

من جانبها، ذكرت فاطمة، وهي أرملة تعيل خمسة أطفال من إعداد الوجبات، إنها تأمل أن يكون الكشك من نصيبها، مشيرة إلى أن امتلاك موقع ثابت للبيع سيساعدها على مواصلة عملها وتوفير احتياجات أطفالها الأساسية، في وقت أصبحت فيه متطلبات المعيشة أكثر صعوبة.

وبالنسبة إلى هؤلاء النساء، لا يتعلق المشروع بمجرد الحصول على مساحة للبيع، بل بفرصة لتثبيت مصادر الدخل وتقليل المخاطر المرتبطة بالعمل في المواقع غير المنظمة. غير أن تحقيق هذه الآمال يظل مرتبطاً بالانتقال من استكمال التصاميم إلى التنفيذ الفعلي، وضمان وصول الأكشاك إلى المستفيدات المستهدفات وفق معايير واضحة، بما يحول المبادرة إلى فرصة حقيقية للتمكين الاقتصادي والاستقرار المعيشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist