الخرطوم: إنتصار فضل الله
قال رئيس حركة تحرير السودان، مصطفى نصر الدين تمبور، إن التجارب المتراكمة مع المبادرات والحوارات الإقليمية والدولية أضعفت ثقة السودانيين في المبادرات المطروحة من الخارج، وجعلت قطاعات واسعة من الشعب أكثر حذراً تجاه أي مسار لا يستند إلى إرادة سودانية خالصة.
وقال تمبور لـ«نبأ السودان» إن السودان شهد خلال السنوات الماضية «حوارات ومبادرات كثيرة» طرحتها دوائر إقليمية ودولية، إلا أن نتائج التجارب السابقة، بحسب تقديره، لم تساعد في بناء ثقة كافية لدى السودانيين، خصوصاً تجاه المبادرات الخارجية.
وانتقد تمبور ما وصفه بمحاولات التدخل الخارجي في الشأن السوداني، قائلاً إن بعض الجهات الدولية «لا تريد استقراراً حقيقياً في السودان، ولا تريد أن تكون هنالك سيادة مكتملة»، معتبراً أن مثل هذه التدخلات تمس سيادة البلاد وقرارها السياسي الوطني المستقل.
ورأى أن الحوار الذي طرحه رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يمثل تأكيداً على أن الشعب السوداني هو صاحب القرار في تحديد مستقبل بلاده، وأن السودانيين هم المعنيون بتحديد ملامح المرحلة المقبلة وما بعد الحرب.
وشدد تمبور على أن مستقبل السودان ينبغي أن يُبنى بإرادة السودانيين، بعيداً عن أي تدخلات يمكن أن تؤثر في القرار الوطني أو تنتقص من السيادة، مؤكداً أن الحوار السوداني يجب أن يقود في نهايته إلى استقرار حقيقي يفتح الطريق أمام التنمية وإعادة الإعمار والعودة الطوعية الآمنة وتأمين كامل الأراضي السودانية.
وأضاف أن رفض بعض الجهات الانخراط في الحوار يظل خياراً لها، لكنه أشار إلى أن الغالبية العظمى من قطاعات الشعب السوداني باتت، في تقديره، مهيأة للانخراط في حوار سوداني–سوداني، باعتباره مدخلاً لمعالجة تداعيات الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة


















