أدوار كبيرة يقوم بها جهاز المخابرات العامة في الحرب التي فرضت على الجيش السوداني من قبل مليشيا الدعم السريع المدعومة من عدة دول اقليمية تسعى من خلالها لتحقيق مصالحها.
حاولت تلك الدول تقليص صلاحيات جهاز المخابرات العامة الذي يحافظ على المجتمع السوداني من عدة تهديدات داخلية وخارجية، ونجحت يوم أن قصت أظافر جهاز المخابرات بحل هيئة العمليات التي كانت صمام أمان في عمليات الأمن الداخلي وتعمل مع القوات المسلحة والقوات النظامية في تناغم تام وتنسيق محكم.
لقد أظهرت الحرب في السودان الحوجة الماسة إلى وجود جهاز مخابرات قوي، يضخ العافية في جسد البلاد المنهك بطعنات التآمر الداخلي والخارجي.
وفي مارس الماضي ، أقرت تعديلات على قانون جهاز المخابرات العامة منح عناصر الجهاز والمتعاونين معهم صلاحيات تتعلق بالحصانة والاعتقال والتفتيش، دون أن تخل بنظام العدالة في السودان حتى في حالة الحرب، بينما تقوم مليشيا الدعم السريع بكل الفظائع في انتهاكات حقوق الانسان وقتل المدنيين واحتجاز الآلافي سجون لا يعرف الرأي العام عنها شيئا، ويحكي الناجون منها قصصا يشيب لها الرأس.
وجهاز المخابرات العامة الذي يخضع لمبادئ حقوق الانسان وكريم معتقدات الشعب السوداني حتى وهو يطارد المجرمين فأن له التزامات بأن لا يتجاوز حجز أي مشتبه 30 يوما مع ضرورة إخطار ذويه، ويجوز لمدير المخابرات تجديد الحبس لمدة لا تتجاوز 15 يوما لإكمال التحري والتحقيق.
ومنح القانون أيضا عضو الجهاز حصانة بحيث لا يجوز اتخاذ أي إجراءات مدنية أو جنائية ضد العضو أو المتعاون إلا بموافقة مدير جهاز المخابرات، وهو يعني احترام مؤسسات القضاء في البلاد.
ومن أبرز التعديلات على قانون جهاز المخابرات تتمثل في المادة 25 الخاصة بالاعتقال التحفظي، والمادتين 29 و37 الخاصتين بسلطات الأعضاء ومدير المخابرات والمادة 33 الخاصة بحصانة عضو الجهاز، والمادة 46 المتعلقة بحصانة الأعضاء والمتعاونين.
ان استجابة المدير العام لجهاز المخابرات العامة لمخاطبات النيابة والقضاء السوداني، تؤكد سيادة حكم القانون في دولة المؤسسات وليس سلوك المليشيا الذي يقتل الأبرياء ساعة لهو وغياب عقل.


















