مواطن يروي لـ«نبأ السودان» فظائع المليشيا بعد احتلال «بارا»: رعب وقتل ونهب ومعاناة المدنيين

مفوضية اللاجئين توزع مُساعدات على نازحين بأم درمان

روى مواطن من مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، لـ«نبأ السودان»، لحظات الرعب والمعاناة التي عاشها المدنيون بعد احتلال المدينة من قبل مليشيا الدعم السريع، وقال: «ما حدث لا يمكن تصديقه ولا يستوعبه عقل بشر».

وأضاف: الاشتباكات بين الجيش والمليشيا بدأت في السابعة صباح يوم 25 أكتوبر، وكان الضرب عشوائيًا، ما أدى إلى إصابة العديد من المدنيين بالطلق الطائش، وأجبر بعضهم على الاختباء أو الدفن داخل منازلهم هرباً من الرصاص.

وأوضح أن المليشيا مارست النهب بشكل واسع، وحاولت الاعتداء على الفتيات، وقتلت مواطنين أثناء محاولتهم الدفاع عن أسرهم، ونهبوا أموالهم وممتلكاتهم ومجوهراتهم.

وأشار المواطن إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل والنهب، بل شملت تعذيب الرجال والنساء على حد سواء.
إذ تعرض الرجال للإذلال والضرب بتهم ملفقة تتعلق بالتعاون مع الجيش أو الاستخبارات، فيما تعرضت النساء للتهديد والتعذيب بزعم احتضان الجيش. وتم اعتقال أعداد كبيرة من السكان، وسط انقطاع كامل للاتصالات ما جعل من الصعب معرفة عدد الضحايا الحقيقي أو توثيق الانتهاكات.

وأكد أن بعض الأهالي تمكنوا من الفرار ليلاً إلى القرى المجاورة سيراً على الأقدام، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، بينما حمل الأهالي المصابين والمعاقين والمرضى على الكراسي والأسرة لإنقاذ حياتهم.
وأضاف: «هناك أشخاص عاجزون ومرضى لم نتركهم خلفنا، لكن كثيرين قضوا تحت رصاص المليشيا».

ووصف ما حدث قائلاً: «المدينة تحولت إلى كابوس، كل شيء دُمّر… منازل، سيارات، ممتلكات، وكرامة الناس. لم يعد هناك أمان ولا أي مساعدة، والناس يعيشون في خوف مستمر».

Exit mobile version