إبراهيم عربي (الإثيوبية) … فليعتبر الناقل الوطني ..!..

يبدو أن الخطوط الجوية الأثيوبية وضعت الجميع أمام تحدي وقد أشعلت روح التنافس بين رصيفاتها من الخطوط العالمية والإقليمية، وقد دشنت أول أمس الثلاثاء 15 إكتوبر 2024 أولى رحلاتها رسميا من مطار بورتسودان الدولي العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان وبتخفيض معتبر لجميع وجهاتها وقالت أن العرض يسري لنهاية الشهر الجاري مما يؤكد بأن الاثيوبية تعمل وفق منظومة عمل ومنهجية علمية متكاملة ومدروسة بعناية وفاء بعهدها وإحتراما لزبائنها ..!.

فيما أعلنت الخطوط الحوية القطرية عن رحلاتها من مطار بورتسودان لعدد من الوجهات العالمية والإقليمية مطلع العام القادم 2025، وليس ذلك فحسب بل بادرت مصرللطيران لتعلن عن رحلات لها من مطار بورتسودان أيضا بأسعار أقل ما بين (القاهرة – بورتسودان) ، ومن جانبها دشنت شركة بدر للطيران رحلاتها من أديس أبابا إلي الرياض ، إبتداء من أول أكتوبر الجاري بواقع رحلة أسبوعية كل يوم ثلاثاء ..!.

في تقديري الخاص أن هذه المنافسة فرضت واقعا جديدا وسيعود بالفائدة لمصلحة المواطن ، فالتحية للخطوط الجوية الأثيوبية التي أشعلت روح التنافس بين هذه الشركات وفرضت واقعا إقتصاديا مساعدا للحالة التي يعيشها المجتمع وبالطبع جاءت نصرا وإنحيازا له ولكنها بالطبع خصما علي وكالات السفر السودانية لا سيما طيران بدر وتاركو اللتان ظلتا تحتكران التنقل لأكثر من عام بجانب سودانير (ستهم) التي لا تزال تكابد العنت والمشقة للوقوف علي رجليها ..!، وصف كثيرون الحالة بالجشع والطمع ، وقالوا إنهما إستغلتا ظروف الحرب (تجارة الأزمات) رغم تعاون كوادرهما الجيد ، ولكن التاريخ لا يرحم ..!.

من جانبها رحبت شركة مطارات السودان المحدودة بالأثيوبية بمطار بورتسودان الدولي بعد توقف دام (18) شهرا عن السودان ، معتبرة ذلك بمثابة تطبيعا للحياة التي كانت شبه متوقفة بسبب الحرب ، فيما إعتبر مسافرون مقدم الأثيوبية سيكون له الأثر الإيجابي علي أسعار تذاكر الطيران والإنفتاح علي البلاد ..!

اعتقد دخول الاثيوبية مطار بورتسودان في ظل هذه الظروف سيكون له آثاره السياسية والإقتصادية والأمنية علي البلاد وربطها بدول العالم لا سيما وأنها الخطوط الأولي في أفريقيا ولأكثر من عشرين عاما

ظلت تتربع علي القمة ، وبل تعتبر من أفضل خطوط الطيران إقليميا وعالميا وبالتالي ستساهم في ربط ونقل السودانيين إلي دول مطارات العالم ..!.

في تقديري الخاص دخول الأثيوبية للعمل في السودان وفي ظل هذه الظروف تعتبر مكسب كبير ويعتبر إنجازا للجهات المسؤولة عن الطيران المدني ، وبل يعتبر أيضا درسا بليغا للخطوط الجوية السودانية (سودانير) بتجاربها الطويلة الفاشلة منهجيا وإداريا وفنيا واسترايجيا ، للإستفادة من تجربة الأثيوبية في الضبط ودقة المواعيد والجدية في التعامل مع عالم الطيران ، وبالتالي عليها أن تستفيد من التجربة الإدارية والفنية للخطوط الجوية الأثيوبية وتطورها ..!.
علي كل لي شخصيا تجربة واقعية مع الخطوط الاثيوبية حيث كنت اتعامل معها إعلاميا خلال العشرة سنوات الأولى من القرن الجاري واكتشفت إنها تتميز بنظام خاص وقابض في الإدارة المالية والمحاسبية ، فالخطوط الجوية الأثيوبية لديها قناة واحدة مركزية للصرف في أديس أبابا لكل مكاتبها بدول العالم ..!.

بناء علي ذلك لا يتم صرف أي مبلغ بالخارج إلا عبر الإدارة المالية المركزية بأديس أبابا ، وبالتالي علي فروع الخطوط الاثيوبية بالعالم تورد إيراداتها فقط دون الصرف إلا بموافقة المركز حسب البيانات مع التدقيق ، وهذا ماجعل ضبط المال سهلا وقد حققت نموا مضطردا وحدثت إسطولها لمئات الطائرات وأغلبها من البوينج بمختلف سعادتها وموديلاتها وأول من أدخلت (787) المعروفة (دريم لاينر) لإسطولها وبل نقلت شركة البوينج لها مركز الصيانة الرئيسي لطائراتها بأفريقيا بعاصمتها أديس أبابا ..!.

ولكنها رغم ذلك لم ترهن نفسها لشركة البوينج فحسب من جوانب إستراتيجية ، ولذلك ظلت تحتفظ بعلاقات جيدة مع شركة الإيرباص وتمتلك أكثر من (عشرين) طائرة (A350-900)
وقالت سنضم إليها قريبا (A350-1000) حسبما أعلن مسفن طاسو، رئيس الخطوط الاثيوبية وقال إنها تحتوي على (400) مقعد ومجهزة بتقنيات حديثة ومتميزة لراحة عملاءها ، حفاظا على دورها الرائد في مجال الطيران في أفريقيا ..!.

علي كل وقفت قبل شهرين ميدانيا علي حجم التطور والتنمية بأديس أبابا خلال العشرة سنوات الماضية حيث كانت آخر زيارة لي 2014 ، وجدتها قد أكملت الخطة العشرية بنجاح منقطع النظير وقد إكتملت المرحلة الأولى من توسعة مطار بولي الدولي وشرعت في تنفيذ المرحلة الثانية ، والشعب كله يعمل بحب للوطن ، واعتقد إنها تجربة وطنية حية لنا جميعا وللناقل الوطني (سودانير) خاصة ويجب أن تستفيد منها الحكومة السودانية جيدا فرصة في سبيل نهضتها وتطورها لمرجلة جديدة من البناء ..!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist