في أم درمان الودودة كان يوم أمس يومًا للحقيقة الصادمة ومولانا الموقرة روضة إدريس عبدالقادر تستعرض في المنبر الدوري تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات المليشيا المتمردة والذي كشفت أرقامه عن انتهاكات جسيمة طالت الشعب السوداني الأبي..
قيمة التقرير لا تبدو في كونه قد كشف شيئًا مجهولًا عن الشعب السوداني فقد عاش تلك الفظائع بنفسه منذ اللحظة الأولى شاهدًا عليها..
إنما تكمن في كونه أهم تقرير وطني للجنة محايدة قامت بعمل فني تقني وفق تفويض محدد خولته لها صلاحيات وسلطات قرار تشكيلها الأول التزمت به دون أي تجاوز أو إخلال به..
** ثم إن هذا التقرير وثق لمعظم تلك الجرائم ولا أقول كل الجرائم باعتبار أن هناك جرائم لم تكتشف بعد للعيان،، فهي ما زالت تحت رحم الغيب.. كفيلة الأيام بالكشف عنها عقب تطهير البلاد من دنس التمرد..
** يومها سيكتشف العالم أرقامًا مهولة تصلح تضمينها موسوعة غينيس للأرقام القياسية نموذجًا صارخًا للمليشيات الأبشع جرمًا وتعذيبًا وسحلًا..
** حكى التقرير بلغة الأرقام أن المليشيا الإرهابية قد قتلت أكثر من ثلاثين ألف مواطن بينما تجاوز عدد الذين أصيبوا ((44 )) ألف مواطن..
** حصر التقرير سجل المفقودين الذين تم تسجيلهم حتى الآن حيث بلغوا زهاء ألف وخمسمائة مفقود لا يعرف لهم حتى الآن وجهة..
** أفظع ما في التقرير أنه حوى توثيقًا لعدد ألفين ومائتي حالة اغتصاب ممنهجة تم استخدمها قهرًا وتخويفًا ضد المدنيين أداة حرب جبانة تكشف عن نفوس خربة لا تعرف الشرف والمروءة والكرامة والإنسانية..
** وفقًا لصلاحيات اللجنة فقد وقفت على نهب خمسة آلاف قطعة أثرية من متحفنا القومي فيما تم رصد التعدي حسب التقرير على عشرين حالة دمار لمتاحفنا التاريخية في إشارة واضحة إلى نزوع المليشيا لمحو ذاكرة الأمة التاريخية..
** أما الخسائر الاقتصادية والتي تأثرت بها كل الأسر السودانية فإن المؤشرات الأولية تتجاوز ((971)) مليار جنيه جملة الأضرار المادية التي لحقت بالمؤسسات الحكومية والخدمية..
** أفردت مولانا روضة إدريس عضو اللجنة مساحة مقدرة من التنوير للحديث عن منشورات قانونية جديدة ضمانًا وتنظيمًا لحقوق الضحايا وتسهيل إجراءات التقاضي والملاحقات القانونية حتى لا يفلت مجرم من العقاب..
** ومن ذلك ضمانات كفالة حماية الشهود والمبلغين ما يؤدي إلى انسياب توفر الأدلة والبينات بسهولة ويسر دون خوف أو تهديد..
** لتبلغ التسهيلات اللازمة مرحلة إلغاء الاختصاص المكاني تمكينًا لكل مضرور من اللجوء إلى الجهات العدلية المختصة لمباشرة اجراءات التقاضي ضد هذه المليشيا الإرهابية وهواناتها مقاتلين أو متعاونين..
** جاء مسك الختام لأهم تقرير رسمي مذ بدء الحرب بتأكيد سيادتها القاطع على جاهزية الجهات المختصة لملاحقة جناة المليشيا ومعاونيها ملاحقة ومحاسبة لهم..
** مشددة على أن الدولة متمسكة بإنفاذ صحيح القانون عبر المؤسسات التي منحها سلطة القضاء تحقيقًا وتحريًا ومحاكمة..
** النقطة الجوهرية التي أشارت إليها أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وبالتالي فإن كل مجرم مهما طالت الأيام فإنه لا محالة ملاق حسابه بعون الله تعالى..
** ذاك يعني أن هؤلاء المجرمين سيظلون هاربين في الخارج قد أراح الله أهل السودان من شرهم وخبثهم المستطير..
** نسأل الله أن يرينا في القحاطة الله يكرم السامعين ودويلة الشر في مساندتهما للمليشيا الإرهابية ما يشفي صدور قوم مؤمنين..
** متى يستيقظ دعاة الإنسانية المتشدقين بالحريات من سباتهم الغريب ليصدقوا مرة واحدة مطالبين ديلة الشر بالكف عن مذابح السودان؟؟!!! متى؟؟؟ متى؟؟؟؟!!!!!!!!!


















