طلال اسماعيل يكتب : تحليل عسكري مليشيا الدعم السريع..نحو الانهيار الشامل

في طريقها نحو الانهيار الشامل، تمضي خطوات مليشيا الدعم السريع التي تفقد بصورة شبه يومية العديد من قياداتها الميدانية وسط خلافات حول مآلات الحرب التي خاضتها في الرابع عشر من أبريل 2023
في محور النيل الأبيض، لم تستطيع المليشيا من تجاوز ارتكاز الجيش السوداني في منطقة الاعوج أو تهديد مدينة الدويم من الناحية الغربية لأكثر من 5 شهور، بينما اختفى قائدها منتصر هباني عن الأنظار تماما، ومثله كذلك اختفى القائد قجة الذي جاء من معسكر طيبة الحسناب ليدخل قرى ولاية الجزيرة الغربية مساندا لمحور النيل الأبيض.
في محور سنار، تجاوزت مليشيا الدعم السريع مدينة سنار إلى سنجة بعملية عبر القرى، وفشلت في دخول سنار بعد أن صدت قوات الجيش السوداني وهيئة مكافحة الارهاب وكتيبة البراء بن مالك عدة هجمات على المدينة، بل أن قائدها عبدالرحمن البيشي لقي مصرعه في الهجوم دون أن يحقق الانتصار.
وعندما تجاوزت المليشيا جسر سنجة إلى الدندر، لم تستطيع ان تحتفظ كثيرا بالمدينة او التوغل إلى ولاية القضارف المتاخمة لها.
وقال بيان صادر عن متحرك أسود العرين:”القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة في محور سنار تستمر في تقدمها في مختلف الاتجاهات،و تواصل زحفها داخل مدينة السوكي وتتقدم من ناحية الدندر من الشرق في المدينة وفي جبل موية تضع المليشيا المتمردة في كماشة بتحرك قوات الفرقة 18النيل الابيض نحو الشرق وتقدم متحرك سنار والساعات القادمة تحمل بشريات كبيرة للسودان بمشيئة الله وما النصر الا من عند الله
ووفق مصادر عسكرية فإن توغل مليشيا الدعم السريع نحو ولاية النيل الأزرق افقدها الكثير من القوات والعربات القتالية بعد أن فقدت قدرتها على المناورة بسبب هطول الامطار والتربة الطينية التي تتمتع بها المنطقة، وخوف قائد المليشيا شوتال من ان يواجه مصير البيشي بعد أن خسر معركة قلي في محلية التضامن بولاية النيل الأزرق.
أما في محور الخياري والفاو بولاية القضارف، فلم تستطيع المليشيا من أن تدخل مترا واحدا داخل الحدود الادارية للولاية، بل تقدمت قوات الجيش السوداني نحو محلية أم القرى بولاية الجزيرة التي تجاورها، واستطاعت ان تفقد المليشيا ارتكازاتها في الشريف يعقوب التي تحاذي الشبارقة.
في محور المناقل تحرز قوات الجيش السوداني تقدما كبيرا، حيث وصلت قوات العمل الخاص إلى داخل مدينة ود مدني، اذ تبعد قوات الجيش السوداني 17 كيلومترا فقط من عاصمة ولاية الجزيرة.
في شرق الجزيرة، لا توجد أي قوات لمليشيا الدعم السريع وحتى مدخل مدينة العليفون بولاية الخرطوم ظل معسكر العليفون التابع للجيش السوداني صامدا منذ اندلاع الحرب، على الرغم من دخول المليشيا إلى شرق الجزيرة، ذلك يدل بوضوح عدم مقدرتها على حشد المقاتلين
وعلى الرغم من وجود قوات لمليشيا الدعم السريع في منطقة مصفاة الجيلي وقري شمال العاصمة السودانية الخرطوم لكنها لم تستطيع التقدم نحو مدينة شندي، حيث ظلت تهديدات ناشطي المليشيا محل صراخ فقط في مواقع التواصل الاجتماعي بينما يحتفظ الجيش السوداني بقواته في عدة قواعد عسكرية.
وظلت عدة محاور عسكرية للجيش السوداني داخل الخرطوم تستقبل المعدات والذخائر والكتائب من الجنود، وتقوم بعمليات تمشيط وانفتاح تدريجي في محيط المدرعات والقيادة العامة وسلاح الإشارة وسلاح الأسلحة وقاعدة حطاب.
في محور أم درمان يحرز الجيش السوداني انتصارات متتالية وسط انهيار كبير في صفوف مليشيا الدعم السريع التي تتراجع عن مواقعها، حتى وصل الجيش بعملياته إلى محيط سوق ليبيا وفي طريقه لاغلاق طريق المويلح الذي يربط المدينة بمدن كردفان.
وبدأ واضحا ان مليشيا الدعم السريع تعاني من استعواض المقاتلين بعد أن نشبت خلافات قبلية حادة وسط حواضنها الاجتماعية وعدم دفع ديات القتلى والتمييز في معالجة الجرحى وفقدان الرعاية الطبية.
أما على الصعيد الاقليمي، فقد بدأت المليشيا تفقد حلفائها شيئا فشيئا، بعد أن اخفقت في تحقيق الهدف المنشود في الاستيلاء على السلطة عبر اغتيال القائد العام للجيش السوداني الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان أو اعتقاله، وتحولت إلى مليشيا قطاع طرق تنهب وتسلب، لا سلطان عليها ولا قيادة ميدانية تقودها نحو أهدافها، بل تتجه نحو الانهيار الشامل، وذلك ما جعل قادة الجيش السوداني وجهاز المخابرات العامة يبشرون بقرب الانتصارات وانتهاء معاناة السودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist