استعرضت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، خلال اجتماع مشترك مع وفد من منظمة الصحة العالمية، الموقف الوبائي لمرض الكوليرا بالولاية، والتدخلات التي اتخذتها الوزارة للحد من انتشار الجائحة، مما ساهم في تقليص عدد الإصابات وخفض معدل الوفيات، بحسب التقرير الأخير الصادر عن الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة.
الاجتماع ترأسه مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، د. فتح الرحمن محمد الأمين، بحضور مديري الإدارات العامة، ومدير الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، د. منتصر محمد عثمان، إلى جانب وفد منظمة الصحة العالمية برئاسة د. إيمان كرار، اختصاصي الطوارئ.
وأكد د. فتح الرحمن على أهمية تعزيز التنسيق مع منظمة الصحة العالمية لمواجهة التحديات الصحية التي أفرزتها الحرب بالولاية، وعلى رأسها وباء الكوليرا، مشيدًا بالدور الفاعل الذي تقوم به المنظمة والشركاء في دعم جهود الوزارة في وقت وجيز منذ تصاعد الأوضاع الأسبوع الماضي.
من جهتها، قدمت د. إيمان كرار، رئيسة وفد منظمة الصحة العالمية، ملاحظاتها حول أداء بعض المؤسسات الصحية، مؤكدة أهمية توفير الكوادر اللازمة لضمان استمرارية العمل، وأشارت إلى جهود المنظمة في دعم جهود درء الكوليرا، لاسيما في مجالات الإصحاح البيئي وسلامة المياه.
كما نوهت إلى زيارة المنظمة لمحطات مياه المنارة، حيث تم دعمها بمواد تنقية تكفي لثلاثة أشهر، إلى جانب تدريب 13 مهندسًا و50 من الكوادر العاملة في المحطة، مؤكدة تعاون الوزارة في تحسين مصادر المياه كجزء من الاستجابة للجائحة.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الحضور من قيادات الوزارة والوفد الزائر على ضرورة تقوية الأنشطة الصحية وتكثيف الاستجابة لمواجهة الكوليرا، مع تعزيز التنسيق في مجالات الإصحاح البيئي، وسلامة المياه، ودعم مراكز الإرواء والعزل والإمداد الدوائي.
كما شدد الاجتماع على أهمية مراقبة عمليات الترسيب في محطة الصالحة قبل تنفيذ عملية كلورة المياه، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة إدخال أنظمة الطاقة الشمسية في المحطات لضمان استمرارية عملية تنقية المياه.















