عقار يتفقد المؤسسات الطبية ببورتسودان ويثمن جهود الولاية في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية

شهدت ولاية البحر الأحمر تطورات صحية بارزة وتفقدات ميدانية موسعة شملت عدداً من المؤسسات الصحية بالولاية، بمشاركة القيادات العليا في الدولة ووزارة الصحة الولائية، في خطوة تعكس حرص الدولة على ترقية وتطوير الخدمات الطبية وتوفير رعاية صحية متكاملة للمواطنين والوافدين.

و​أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، خلال زيارته التفقدية لمستشفى بورتسودان للطوارئ والإصابات اليوم ، أن الحفاظ على المؤسسات الصحية وتطويرها يتطلب تدريباً مستمراً وتكاملاً بين جميع عناصر الفريق الطبي، مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به الكادر الطبي في السودان عموماً وفي ولاية البحر الأحمر على وجه الخصوص رغم ظروف الحرب.

وكشف نائب رئيس مجلس السيادة عن وجود نقص كبير في الكادر الطبي وعن مشاكل في استكمال التدريب، موضحاً أن الطبيب الجديد يحتاج سنتين إلى ثلاث سنوات للحصول على “التسجيل الدائم” بسبب نقص المؤسسات التدريبية. وتقدم بالشكر للشركاء الذين ساهموا في تطوير قسم الطوارئ، مشيداً بمجهودات والي البحر الأحمر وفريقه.

والتزم النائب بتكملة نواقص مستشفى الطوارئ والإصابات وتوفير جهاز الرنين المغناطيسي وتكملة النواقص في مستشفى بورتسودان التعليمي في قسم الجراحة وعنابر الباطنية.

من جانبه، استعرض والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، النهضة الصحية والتشغيلية بالولاية، مشيراً إلى أن الولاية شهدت خلال الفترة الماضية طفرة طبية مميزة لم تشهدها منذ عشرات السنين، وأصبح القطاع الصحي يخدم مواطني الولاية والولايات المجاورة. وأوضح الوالي أن حكومته وضعت ملفات الأمن والصحة والتعليم على رأس أولوياتها، مبيناً أن افتتاح مراكز متخصصة مثل مركز إيلا للقسطرة والقلب الذي أنهى معاناة المواطنين الذين كانوا يتحملون تكاليف سفر باهظة وشاقة للخارج.

وأشار إلى أن العمليات التي تكلف آلاف الدولارات باتت تُجرى بالولاية بمبالغ رمزية وتُقدم مجاناً للفقراء، ومثمناً دعم مجلس السيادة، ووزارة الصحة الاتحادية، والموانئ البحرية، والجمارك، ومنظمة الصحة العالمية.

وأعلن الوالي عن الانتهاء من أعمال التطوير الشاملة لمستشفى بورتسودان التعليمي وقسم الطوارئ والحوادث، ليصبح أكبر مستشفى متخصص في الحوادث والإصابات على مستوى السودان بسعة استيعابية تبلغ 114 سريراً (66 سريراً في قسم الطوارئ والحوادث يُضاف إليها 48 سريراً في عنابر مستشفى الهواري)، مجهزة بأحدث المعدات والتقنيات الطبية الحديثة بتوجيه من وزير الصحة الاتحادي.

وأشار إلى قرب افتتاح مستشفى العشي لجراحة العظام خلال الفترة القادمة ليشكل إضافة نوعية، مشيداً بالدعم الكبير الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمستشفيات الولاية (أبرزها مستشفيات الوحدة، السودان، والأطفال)، ومثمناً الدور الإيجابي للاستشاريين والأطباء القادمين من مختلف ولايات السودان.

من جهتها، ​أكدت دكتورة أحلام عبد الرسول، مدير عام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر ، استمرار الوزارة في تنفيذ خططها الاستراتيجية للارتقاء بالمنظومة الصحية والتصدي للتحديات الراهنة بالتنسيق الشامل مع كافة الشركاء لتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية وبرامج الوقاية والاستجابة السريعة للطوارئ. ​وأضافت أن هذه المؤسسة أُنجزت بعدد من الشراكات: منظمة الصحة العالمية مدعومة من الاتحاد الأوروبي، والشركاء من وزارة الصحة الاتحادية، والشراكات الوطنية متمثلة في هيئة الموانئ البحرية، وعدد من فاعلي الخير، برعاية السيد والي ولاية البحر الأحمر، مشيرة إلى أن العمل سيباشر في غضون الأيام القادمة. ​

وقالت أن طب الطوارئ يعتبر من التخصصات الجديدة في السودان؛ فبينما بدأ عالمياً في السبعينيات، كان مقتصراً في السودان على ولاية الخرطوم وحدها. وقالت “احتضنت ولاية البحر الأحمر هذه المنظومة إيماناً بأن حياة الفرد تساوي قيمة كبيرة”، مؤكدة أن ولاية البحر الأحمر فتحت أذرعها لاستضافة كل أهلنا السودانيين القادمين من مختلف الولايات لتلقي العلاج والاستفادة من خبرات الاستشاريين القادمين في تدريب الكوادر المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist