أكد مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية صديق حسن قريني والوزير المكلف بولاية الخرطوم ، أهمية تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في برامج التنمية وإعادة الإعمار، مشددا على أنهم شركاء في بناء المجتمع وصناعة المستقبل، وليسوا محلاً للعطف أو الشفقة.
وشدد فريني خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لملتقى الخرطوم الأول للأشخاص ذوي الإعاقة اليوم الخميس على أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والاستفادة من إمكاناتهم وإسهاماتهم في عملية التعافي وإعادة الإعمار، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي سياق متصل أعلن الأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية الخرطوم، ياسر محمد الأمين، أن توجه حكومة الولاية خلال عام 2027 يستهدف الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة والحماية إلى مرحلة التنمية والإنتاج وزيادة الإنتاجية.
ودعا الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاستعداد للمرحلة المقبلة، والاستفادة من فرص التمويل التي تتيحها المؤسسات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وحكومة الولاية، بما يسهم في دعم مشروعاتهم الاقتصادية وتعزيز استقلاليتهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأشار إلى أن مخرجات الملتقى وتوصياته ستشكل أساسا لعمل وزارة التنمية الاجتماعية والجهات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة خلال السنوات المقبلة، وفق أولويات حكومة الولاية والإمكانات المتاحة، مؤكداً أهمية التركيز على الحقوق والاحتياجات الأساسية لهذه الفئة.
بدوره طالب الأمين العام لاتحاد المكفوفين بولاية الخرطوم، صهيب الطاهر بمراجعة التشريعات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل صندوق الإعاقة والموارد المخصصة لدعم قضاياهم، إلى جانب استكمال تكوين المجلس المعني بالأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل دوره المؤسسي.
وأوضح أن الأشخاص ذوي الإعاقة واجهوا أوضاعا إنسانية واجتماعية بالغة الصعوبة جراء الحرب، شملت النزوح والتشرد وفقدان الممتلكات وتفاقم الاحتياجات الأساسية، داعيا حكومة الولاية إلى اتخاذ خطوات عملية للاستجابة لمطالبهم وضمان حصولهم على حقوقهم.
من جهتها، أكدت ممثلة اللجنة المنظمة، هنيدة المعتصم، أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة حق أصيل والتزام مؤسسي ومسؤولية وطنية، وليس منحة أو عملا إحسانيا، مشيرة إلى أن إعادة الإعمار لا تقتصر على بناء الطرق والمؤسسات، وإنما تشمل توفير التعليم الشامل والرعاية الصحية الميسرة وفرص العمل والحماية الاجتماعية.
ودعت إلى تحويل توصيات الملتقى إلى خطة عمل واضحة تتضمن التزامات محددة وآليات للتنفيذ والمتابعة، مع تعزيز الشراكة بين حكومة الولاية والمنظمات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والصحية والاتحادات المعنية.
الي ذلك دعا ممثل اتحاد رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، خالد إدريس، إلى أن تفضي أعمال الملتقى إلى قرارات عملية تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتحقق تطلعاتهم، مؤكدا ضرورة الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ.
وأكد المشاركون أهمية وضع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات برامج التعافي وإعادة الإعمار بولاية الخرطوم، وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التمكين والإنتاج والمشاركة الكاملة في المجتمع.
